تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
وكون كل ذي رحم بمنزلة من يتقرب به . ثم الثلثان اللذان هما نصيب الأربعة للأب يلزم أن ينقسم بينهم أثلاثا ، الثلثان لأبوي أب الأب ، والثلث لأبوي أمه ، لما مر بعينه ، فإن الأولين يتقربان بواسطة جد الميت لأبيه ، والثانيين بواسطة جدته [ لأبيه ] ( 1 ) وقد سبق أن الثلثين ينقسم بينهما أثلاثا . ثم ثلثا الثلثين ينقسم بين أبوي أب الأب للذكر مثل حظ الأنثيين ، لأنه مقتضى الأصلين المتقدمين : من تفضيل الرجال على النساء ، وتقسيم قرابة الأب بالتفاوت . وثلث الثلثين ينقسم بين أبوي أم الأب أيضا كذلك ، لأول الأصلين . وأما تقسيم قرابة الأم بالسوية فلا يفيد هنا ، لأن دليله إن كان الإجماع فهو في محل النزاع ممنوع ، وإن كان النص فوجود نص معتبر دال على عموم ( 2 ) ذلك غير ثابت . ولو سلم اعتبار ما ورد في ذلك فلا يفيد أيضا ، لأن فيه لفظ قرابة الأم ، والمتبادر منه قرابة أم الميت ، بل القواعد الأصولية أيضا لا تثبت من هذا اللفظ إلا ذلك ، كما لا يخفى على المتدبر فيها . وأما الثلث الذي هو نصيب الأربعة للأم يلزم أن ينقسم بينهم بالتناصف ، نصف الثلث لأبوي أب الأم ونصفه لأبوي أمها ، لأن أب الأم وأمها يقتسمان الثلث كذلك ، وكل قريب يرث نصيب من يتقرب به . ثم أبوا أب الأم يقتسمان نصفهما للذكر مثل حظ الأنثيين ، لما عرفت من تفضيل الرجال على النساء ، وعدم الدليل على التسوية . والإجماع على
هامش
( 1 ) في جميع النسخ : لأمه ، والصحيح ما أثبتناه . ( 2 ) كلمة عموم غير موجودة في " س " .