وكون كل ذي رحم بمنزلة من يتقرب به .
ثم الثلثان اللذان هما نصيب الأربعة للأب يلزم أن ينقسم بينهم أثلاثا ،
الثلثان لأبوي أب الأب ، والثلث لأبوي أمه ، لما مر بعينه ، فإن الأولين
يتقربان بواسطة جد الميت لأبيه ، والثانيين بواسطة جدته [ لأبيه ] ( 1 ) وقد
سبق أن الثلثين ينقسم بينهما أثلاثا .
ثم ثلثا الثلثين ينقسم بين أبوي أب الأب للذكر مثل حظ الأنثيين ، لأنه
مقتضى الأصلين المتقدمين : من تفضيل الرجال على النساء ، وتقسيم
قرابة الأب بالتفاوت . وثلث الثلثين ينقسم بين أبوي أم الأب أيضا
كذلك ، لأول الأصلين .
وأما تقسيم قرابة الأم بالسوية فلا يفيد هنا ، لأن دليله إن كان الإجماع
فهو في محل النزاع ممنوع ، وإن كان النص فوجود نص معتبر دال على
عموم ( 2 ) ذلك غير ثابت . ولو سلم اعتبار ما ورد في ذلك فلا يفيد أيضا ،
لأن فيه لفظ قرابة الأم ، والمتبادر منه قرابة أم الميت ، بل القواعد
الأصولية أيضا لا تثبت من هذا اللفظ إلا ذلك ، كما لا يخفى على المتدبر
فيها .
وأما الثلث الذي هو نصيب الأربعة للأم يلزم أن ينقسم بينهم بالتناصف ،
نصف الثلث لأبوي أب الأم ونصفه لأبوي أمها ، لأن أب الأم وأمها
يقتسمان الثلث كذلك ، وكل قريب يرث نصيب من يتقرب به .
ثم أبوا أب الأم يقتسمان نصفهما للذكر مثل حظ الأنثيين ، لما عرفت من
تفضيل الرجال على النساء ، وعدم الدليل على التسوية . والإجماع على
هامش
( 1 ) في جميع النسخ : لأمه ، والصحيح ما أثبتناه .
( 2 ) كلمة عموم غير موجودة في " س " .