الميت .
وفيه : أن هذا الاعتبار لو تم يقتضي اقتسام ثلثي التركة بين الأجداد
الأربعة للأب للذكر مثل حظ الأنثيين دون الاقتسام أثلاثا ، فإنه مقتضى
اعتبار النسبة إلى جد الميت .
وذهب الشيخ معين الدين المصري ( 1 ) إلى أن ثلث الثلثين بين الجد
والجدة لأب الميت من قبل أمه بالسوية ، لكونهما متقربين إلى الميت
بواسطة الأم التي هي جدته لأبيه ، وثلث التركة ينقسم بين الأجداد
الأربعة للأم أثلاثا ، فثلث الثلث لأبوي أم الأم بالسوية ، وثلثاه لأبوي أبيها
بالسوية أيضا ، قالوا : وذلك لأجل اعتبار النسبة في الجملة .
وفيه : أنه لو تم لاقتضى اقتسام ثلثي الثلث بين أبوي أبيها للذكر مثل
حظ الأنثيين .
وقال الشيخ زين الدين محمد بن القاسم البرزهي ( 2 ) : باقتسام ثلثي التركة
بين الأجداد الأربعة لأب الميت على النحو الذي ذكره الأكثر ، واقتسام
الثلث الذي للأجداد الأربعة للأم أثلاثا ، ثلثه لأبوي أم الأم بالسوية ،
وثلثاه لأبوي أبيها أثلاثا .
وظاهر الشرائع التردد ( 3 ) .
ثم إنهم صرحوا بأنه ليس هنا دليل يرجح أحد الأقوال .
أقول : لا إشكال في تقسيم مجموع التركة بين الأجداد الثمانية أثلاثا ، بأن
يكون ثلثاها للأجداد الأربعة للأب ، وثلثها للأربعة للأم ، للإجماع ،
هامش
( 1 ) حكاه عنه في المسالك 2 : 328 .
( 2 ) حكاه عنه في المسالك 2 : 328 .
( 3 ) الشرائع 4 : 28 .