ونقول : إذا اجتمعوا فلا خلاف بين الأصحاب - كما اعترف به
جماعة ( 1 ) - في أن ثلثي التركة للأجداد الأربعة من قبل أب الميت جدي أبيه
وجدتيه ، وثلثها للأربعة من قبل أمه ، لأن لكل نوع من ذوي الأرحام نصيب
من يتقرب به .
ولا خلاف أيضا في أن ثلثي الأجداد الأربعة المتقربين بأب الميت
ينقسم أثلاثا ، فثلثا الثلثين للجد والجدة لأب الميت من قبل أبيه وثلثهما
للجد والجدة لأبيه من قبل أمه .
والدليل عليه : أن لكل ذي رحم نصيب قريبه ، ونصيب أب أب
الميت - أي جده لأبيه - الثلثان ، فهما لمن يتقرب به ، ونصيب أم أبيه
الثلث ، فهو لمن يتقرب بها .
ولا خلاف أيضا في أن ثلثي الثلثين الذين للجد والجدة لأبيه من قبل
أبيه ينقسم بينهما أثلاثا ، فالثلثان للجد والثلث للجدة ، وذلك للأصل
الثابت من تفضيل الرجال على النساء ، ولكونهما قرابتي الأب المحض
من غير توسط أم .
وإنما الخلاف في ثلث الثلثين الذي هو للجد والجدة لأب الميت من
قبل أمه ، وثلث التركة الذي هو للأجداد الأربعة لأم الميت .
فذهب الشيخ وأكثر الأصحاب - كما في المسالك والكفاية ( 2 ) - إلى أن
ثلث الثلثين ينقسم بين الجد والجدة لأب الميت من قبل أمه بالتفاوت
للذكر مثل حظ الأنثيين ، وثلث التركة ينقسم بين الأجداد الأربعة لأم
الميت بالسوية ، قالوا : وذلك التقسيم لأجل اعتبار النسبة إلى نفس
هامش
( 1 ) انظر القواعد 2 : 172 ، والمسالك 2 : 328 ، والرياض 2 : 356 .
( 2 ) انظر : النهاية : 648 ، والمسالك 2 : 328 ، وكفاية الأحكام : 298 .