تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
ونقول : إذا اجتمعوا فلا خلاف بين الأصحاب - كما اعترف به جماعة ( 1 ) - في أن ثلثي التركة للأجداد الأربعة من قبل أب الميت جدي أبيه وجدتيه ، وثلثها للأربعة من قبل أمه ، لأن لكل نوع من ذوي الأرحام نصيب من يتقرب به . ولا خلاف أيضا في أن ثلثي الأجداد الأربعة المتقربين بأب الميت ينقسم أثلاثا ، فثلثا الثلثين للجد والجدة لأب الميت من قبل أبيه وثلثهما للجد والجدة لأبيه من قبل أمه . والدليل عليه : أن لكل ذي رحم نصيب قريبه ، ونصيب أب أب الميت - أي جده لأبيه - الثلثان ، فهما لمن يتقرب به ، ونصيب أم أبيه الثلث ، فهو لمن يتقرب بها . ولا خلاف أيضا في أن ثلثي الثلثين الذين للجد والجدة لأبيه من قبل أبيه ينقسم بينهما أثلاثا ، فالثلثان للجد والثلث للجدة ، وذلك للأصل الثابت من تفضيل الرجال على النساء ، ولكونهما قرابتي الأب المحض من غير توسط أم . وإنما الخلاف في ثلث الثلثين الذي هو للجد والجدة لأب الميت من قبل أمه ، وثلث التركة الذي هو للأجداد الأربعة لأم الميت . فذهب الشيخ وأكثر الأصحاب - كما في المسالك والكفاية ( 2 ) - إلى أن ثلث الثلثين ينقسم بين الجد والجدة لأب الميت من قبل أمه بالتفاوت للذكر مثل حظ الأنثيين ، وثلث التركة ينقسم بين الأجداد الأربعة لأم الميت بالسوية ، قالوا : وذلك التقسيم لأجل اعتبار النسبة إلى نفس
هامش
( 1 ) انظر القواعد 2 : 172 ، والمسالك 2 : 328 ، والرياض 2 : 356 . ( 2 ) انظر : النهاية : 648 ، والمسالك 2 : 328 ، وكفاية الأحكام : 298 .