للمفرد المعرف ، أو بترك الاستفصال ( 1 ) .
ولا يخفى أن عموم المفرد المعرف أيضا إطلاق ، وعدم الاستفصال
حسن لولا التبادر المدعى ، سيما مع ما في القاموس : من أن الجد أبو الأب
وأبو الأم ( 2 ) .
إلا أن التبادر مطلقا في حيز المنع ، وكذا الشيوع الموجب للانصراف ،
فالشمول أولى .
إلا أنه مع تسليمه يكون معارضا بعموم ما دل على منع الأقرب للأبعد ،
ولا شك أن الأخ أقرب من جد الأب ، والجمع بينهما كما يمكن
بتخصيص عموم الأقرب ، كذا يمكن بتخصيص عموم الجد ، ولا مرجح
لأحدهما . إلا أن يرجح تخصيص عموم الأقرب بفتوى الأصحاب ، أو
بمنع القرب ، فتأمل .
المسألة الثالثة : اعلم أن للإنسان أبا وأما ، وهما الواقعان في الدرجة
الأولى من درجات أصوله ، ثم لكل منهما أب وأم وهم الواقعون في
الدرجة الثانية من درجات الأصول والدرجة الأولى من درجات الأجداد
والجدات ، وهم أربعة حاصلة من ضرب الاثنين في مثلهما ، ثم الجدودة
في الدرجة الثانية ثمانية ، لأن لكل من الأربعة أبا وأما فيضرب الاثنين في
أربعة يحصل ثمانية ، وفي الدرجة الثالثة ستة عشر ، وهكذا ، والنصف
من كل درجة ذكور والنصف إناث .
وقد جرت عادة الفقهاء بالبحث عن الأجداد الثمانية الواقعة في الدرجة
الثانية إذا اجتمعوا ، ونحن أيضا نكتفي بهم .
هامش
( 1 ) الرياض 2 : 358 .
( 2 ) القاموس المحيط 1 : 291 .