البحث الرابع
في بيان ميراث الأجداد العليا
وفيه مسائل :
المسألة الأولى : الأقرب من الأجداد يمنع الأبعد ، للإجماع ، ومنع
الأقرب للأبعد ، وموثقة محمد المتقدمة في المسألة الثالثة من البحث
الثاني ( 1 ) . فلو اجتمعت الأجداد العليا والدنيا والإخوة كان المقاسم
للإخوة الأجداد الدنيا دون العليا .
المسألة الثانية : المصرح به في كلماتهم أن الجدودة العليا مطلقا
ما لم يسلب عنه صدق النسبة عرفا تقاسم الإخوة والأخوات مطلقا ( 2 ) ، ونفى
بعضهم عنه الخلاف ظاهرا ونسبه إلى فتوى الأصحاب ( 3 ) بل نقل عليه الإجماع
أيضا ( 4 ) .
واستدلوا عليه بإطلاق الأخبار الدالة على تنزيل الجد منزلة الإخوة
واقتسامهما التركة ( 5 ) .
وقد يخدش فيه بأن الإطلاق ينصرف إلى الفرد الشائع ، والشائع هو
الجد الأدنى ، ولذا عدل بعضهم عن ذكر الإطلاق إلى العموم الثابت
هامش
( 1 ) راجع ص : 280 .
( 2 ) انظر المبسوط 4 : 109 ، والشرائع 4 : 28 ، والدروس 2 : 371 .
( 3 ) الرياض 2 : 358 .
( 4 ) انظر الخلاف 4 : 90 ، ومفتاح الكرامة 8 : 152 .
( 5 ) كما في المسالك 2 : 328 ، والروضة 8 : 137 .