ونحن نقول به ، ولا عول هاهنا . وأما الثانية وإن كان ظاهرها العموم إلا أنها
مختصة بصورة العول بقرينة المقام ، ويشهد لذلك قوله : " ولا ينقص الزوج
من النصف " فإنه ينقص عنه مع وجود الولد قطعا ، والمراد أنه لا ينقص
بسبب العول .
المسألة الرابعة : إذا اجتمع الجد أو الجدة أو هما للأب مع كلالة الأم ،
كان الثلث للكلالة ، يقتسمونه بالسوية إن كانوا أكثر من واحدة ،
والسدس إن كانت واحدة ، والباقي للجد أو الجدة أو هما ، للذكر ضعف
الأنثى .
والدليل : أما على كون الثلث للكلالة مع التعدد والثلثين لقرابة الأب
جدا كانت أو جدة أو هما فالإجماع ، وكون الثلث ما يورثه الكلالة بالفرض
للآية ، والثلثين ما يورثه قرابة الأب بالقرابة لأخبار المنزلة ( 1 ) .
ويدل على هذا التقسيم إن كانت القرابة جدا مضافا إلى ما ذكر ، الروايات
المستفيضة ، كموثقة الحلبي : " للإخوة من الأم الثلث مع الجد ، وهو
شريك الإخوة من الأب " ( 2 ) .
وصحيحة الحلبي : في الإخوة من الأم مع الجد ، قال : " للإخوة من الأم
فريضتهم الثلث مع الجد " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) إنما خصصنا التوريث بالمنزلة بالقرابة دون الكلالة ، لاختصاصه بمن لم يستحق
له فريضة . ( منه ( رحمه الله ) ) .
( 2 ) الفقيه 4 : 205 / 687 ، الوسائل 26 : 175 أبواب ميراث الإخوة والأجداد ب 8
ح 9 .
( 3 ) الكافي 7 : 112 / 7 ، التهذيب 9 : 308 / 1102 ، الإستبصار 4 : 160 / 606 ،
الوسائل 26 : 173 أبواب ميراث الإخوة والأجداد ب 8 ح 5 .