دلت على أن الأخت للأب أو الأبوين التي لها الفريضة أحق بجميع
المال ، خرج الثلث بالدليل فيبقى الباقي .
واحتج في الإيضاح ( 1 ) على المطلوب برواية محمد بن مسلم .
ويمكن أن يكون مراده منها الصحيحة الأولى التي فيها قوله : " فهم
الذين يزادون وينقصون " ( 2 ) .
وأن يكون مراده الأخيرة التي وردت في ميراث ابن الأخت للأم وابن
الأخت للأب ، حيث جعل لابن الأخت للأب - الذي هو بمنزلة الأخت -
النصف والرد ، مع ابن الأخت للأم الذي هو المتقرب بالأم كالجد .
وفي تماميتها نظر واضح .
واحتج المخالف بتساويهما في درجة أولي الأرحام التي هي سبب في
الرد ، وعدم أولوية أحدهما ، فيتساويان في مطلق الرد ، لكن على نسبة
النصيبين .
وفيه : منع عدم الأولوية ، ولو سلم فإيجابه للرد عليهما ممنوع ، كما
مر نظيره ( 3 ) .
وأما الاستشكال في الأخت للأب خاصة دون الأخت للأبوين ، فيمكن
أن يكون لأجل تقرب الأخيرة بسببين فيكون أكثر تقربا وأشد سببا من
الجد أو الجدة للأم ، فتحصل لها أولوية بخلاف الأولى .
وفيه ما فيه .
المسألة الثالثة : إذا اجتمع الجد أو الجدة أو هما من قبلها مع الكلالتين ،
هامش
( 1 ) الإيضاح 4 : 221 .
( 2 ) راجع ص : 276 و 277 .
( 3 ) راجع ص : 253 .