فللجد أو الجدة أو هما مع كلالة الأم الثلث للذكر مثل الأنثى ، ولكلالة
الأب الثلثان للذكر ضعف الأنثى .
أما تقسيم أقرباء الأم نصيبهم سوية وأقرباء الأب بالتفاوت فلما مر .
وأما التقسيم أثلاثا فللإجماع ، وكون كل ذي رحم بمنزلة الرحم التي
يجره إليه ، وقد عرفت أن المراد أن كل نوع من ذوي الأرحام كذلك ،
فنوع أقرباء الأم يأخذون نصيبها ، ونوع أقرباء الأب نصيبه .
فإن قيل : المراد من قوله : " كل ذي رحم " كل نوع لم تكن له فريضة
خاصة ، وإلا فيأخذ فريضته ، وكلالة الأم في مسألتنا من ذوي الفروض ،
فليست المسألة داخلة في عموم قوله : " كل ذي رحم " .
قلنا : النوع في المسألة هو كلالة الأم مع الجدودة من قبلها ، لا الكلالة
منفردة ، وليست للجميع فريضة ، وكون البعض ذا فرض لا يوجب كون
الجميع كذلك .
فإن قيل : يلزم أن يكون نصيب المركب من ذوي الفروض وغيره
مساويا لنصيب ذي الفرض وحده .
قلنا : لا استبعاد فيه ، بل قد يصير أقل ، كما في بنت وأخ ( 1 ) ، وسببه
انتفاء الفريضة حينئذ وكون التوريث بالقرابة ، فيمكن أن يكون توريث
كلالة الأم بدون الجدودة بالفرض ومعهم بالقرابة .
فإن قيل : الخروج عن الفرض - بعد ثبوته - إلى القرابة يحتاج إلى دليل .
قلنا : الدليل بعد الإجماع عموم قوله : " كل ذي رحم " .
فإن قيل : هذا العموم معارض بإطلاق قوله تعالى : * ( وله أخ أو
هامش
( 1 ) كذا في النسخ ، والظاهر هو سهو ، لأنهما ليسا في طبقة واحدة ، فلا يرث الأخ
مع وجود البنت .