تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
فللجد أو الجدة أو هما مع كلالة الأم الثلث للذكر مثل الأنثى ، ولكلالة الأب الثلثان للذكر ضعف الأنثى . أما تقسيم أقرباء الأم نصيبهم سوية وأقرباء الأب بالتفاوت فلما مر . وأما التقسيم أثلاثا فللإجماع ، وكون كل ذي رحم بمنزلة الرحم التي يجره إليه ، وقد عرفت أن المراد أن كل نوع من ذوي الأرحام كذلك ، فنوع أقرباء الأم يأخذون نصيبها ، ونوع أقرباء الأب نصيبه . فإن قيل : المراد من قوله : " كل ذي رحم " كل نوع لم تكن له فريضة خاصة ، وإلا فيأخذ فريضته ، وكلالة الأم في مسألتنا من ذوي الفروض ، فليست المسألة داخلة في عموم قوله : " كل ذي رحم " . قلنا : النوع في المسألة هو كلالة الأم مع الجدودة من قبلها ، لا الكلالة منفردة ، وليست للجميع فريضة ، وكون البعض ذا فرض لا يوجب كون الجميع كذلك . فإن قيل : يلزم أن يكون نصيب المركب من ذوي الفروض وغيره مساويا لنصيب ذي الفرض وحده . قلنا : لا استبعاد فيه ، بل قد يصير أقل ، كما في بنت وأخ ( 1 ) ، وسببه انتفاء الفريضة حينئذ وكون التوريث بالقرابة ، فيمكن أن يكون توريث كلالة الأم بدون الجدودة بالفرض ومعهم بالقرابة . فإن قيل : الخروج عن الفرض - بعد ثبوته - إلى القرابة يحتاج إلى دليل . قلنا : الدليل بعد الإجماع عموم قوله : " كل ذي رحم " . فإن قيل : هذا العموم معارض بإطلاق قوله تعالى : * ( وله أخ أو
هامش
( 1 ) كذا في النسخ ، والظاهر هو سهو ، لأنهما ليسا في طبقة واحدة ، فلا يرث الأخ مع وجود البنت .
مستند الشيعة — صفحة 295 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث