تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
أمرا نسبيا لا بد له من حد ينتسب إليه ، ولا شئ هنا يصلح لذلك إلا الفريضة ، فيكون المعنى : فهم الذين قد يزادون من فروضهم وقد ينقصون ، دون غيرهم ، ولا بد من تخصيص الغير بذوي الفروض أيضا حتى يتصور في حقهم الزيادة والنقصان فيصح نفيهما ، والسلب مع انتفاء الموضوع وإن كان جائزا إلا أنه مجاز . وعلى هذا فلا يثبت عدم الرد على الجد والجدة بذلك ، لعدم كونهما من ذوي الفروض حتى يشملهما عموم مفهوم الحصر . وهذا توهم فاسد ، لأن قوله ( عليه السلام ) : " فهم " إشارة إلى الإخوة من الأبوين أو الأب أيضا قطعا ، مع أنهم ليسوا من ذوي الفروض ، فمعنى قوله ( عليه السلام ) : " هم الذين يزادون وينقصون " أنهم هم الذين ليس لميراثهم حد خاص يقف لديه كالثلث أو السدس أو غيرهما ، بل يزاد مرة على مرة وينقص مرة عنها ، أي يحصل في ميراثه الزيادة والنقصان ، فتارة يكون لهم تمام المال ، وأخرى نصفه ، وأخرى ثلثه ، وأخرى سدسه ، وهكذا ، بخلاف غيرهم من الذين في مرتبتهم ، فإن لميراثهم حدا خاصا ، لا يزاد عليه ولا ينقص منه ، فالجد لا بد أن يكون كذلك ، أي يكون له حد خاص لا يزاد عليه ولا ينقص منه ، وقد ثبت الثلث له في بعض الصور فيكون كذلك هاهنا أيضا . ومما يمكن أن يستدل به على أصل المطلوب أيضا : قول علي ( عليه السلام ) في صحيحة سليمان بن خالد : " إذا كان وارث ممن له فريضة فهو أحق بالمال " ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 77 / 2 ، التهذيب 9 : 269 / 977 ، الوسائل 26 : 68 أبواب موجبات الإرث ب 2 ح 2 .
مستند الشيعة — صفحة 293 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث