وأما الأخبار الآتية الدالة بإطلاقها على أن مطلق الجد كواحد من الإخوة
للأب ( 1 ) ، فمحمولة على الجد للأب .
والأخبار الدالة على أن مطلقه كواحد من الإخوة مطلقا ( 2 ) ، فمحمولة
على أن الجد للأب كواحد من الإخوة له ، والجد للأم كواحد من الإخوة لها .
والدليل على هذا الحمل هو الإجماع ، فإنه لا خلاف في أن الجد للأم
ليس كالأخ للأب وبالعكس . ويؤيده تفسير الجد في بعضها بالجد
للأب ( 3 ) .
وإن كانت الكلالة ممن له فريضة ، وهو إذا كانت أنثى ، فإن كانت أكثر
من واحد فللجد أو الجدة أو هما نصيب من يتقربان به ، وللكلالة
فريضتها ( 4 ) ، فيكون للجد أو الجدة الثلث أيضا وللكلالة الثلثان . والدليل
على إعطائه الثلث ما مر . وعلى إعطائها الثلثين كونهما فريضتها ( 5 )
بالآية .
وإن كانت واحدة فللجد أو الجدة الثلث أيضا ، لأنه نصيب من يتقربان
به ، وللكلالة النصف لأنه فريضتها ، بقي السدس فيرد عليها ، وفاقا للنهاية
والقاضي ونجيب الدين بن نما والدروس والنكت وظاهر الإيضاح ( 6 ) .
لا عليهما بنسبة سهامهما ، فيرد عليهما أخماسا كما نقل عن ابن زهرة
هامش
( 1 ) انظر ص : 297 .
( 2 ) انظر ص : 297 .
( 3 ) الوسائل 26 : 164 أبواب ميراث الإخوة والأجداد ب 6 .
( 4 ) في " س " و " ق " : فريضتهما .
( 5 ) في " س " : كونهما فريضتهما .
( 6 ) النهاية : 638 ، القاضي في المهذب 2 : 136 ، وحكاه عن نجيب الدين في
الرياض 2 : 357 ، الدروس 2 : 369 ، الإيضاح 4 : 220 .