صرح الصدوق في الفقيه في جملة كلامه في الرد على الفضل - فيما قال به
من أن الجد بمنزلة الأخ أبدا يرث حيث يرث ويسقط حيث يسقط -
ما لفظه : فكيف يكون الجد بمنزلة الأخ أبدا وكيف يرث حيث يرث
ويسقط حيث يسقط ؟ بل الجد مع الإخوة بمنزلة واحد منهم ، فأما أن
يكون أبدا بمنزلتهم يرث حيث يرث ويسقط حيث يسقط الأخ فلا ( 1 ) ،
انتهى .
وثانيا : أنا لو سلمنا عدم التقييد ، فعموم المنزلة ممنوع ، لأن التنزيل
لو أفاد العموم فإنما يفيد لو لم يبين وجه كونه بمنزلته ، وجميع الأخبار
المنزلة مبينة لوجه المنزلة أيضا ، فلا يثبت العموم .
ثم إن الثلث الذي يحوزه المتقرب بالأم ينقسم بين الجد والجدة للأم
حين اجتماعهما بالسوية ، والثلثين الذين يحوزها المتقرب بالأب ينقسم
بين الجد والجدة للذكر مثل حظ الأنثيين مع اجتماعهما ، بالإجماع فيهما ،
وقال في الكفاية : ولا أعرف في الحكمين خلافا ( 2 ) .
وتدل عليهما المرسلة المروية في المجمع المتقدمة ( 3 ) والرضوي
المتقدم ( 4 ) المنجبران بعمل الأصحاب ، مع كون الحكم في المتقرب
بالأب موافقا للأصل الثابت بالأحاديث المستفيضة من الصحاح وغيرها ،
من تفضيل الذكر على الأنثى ، مضافا إلى الإجماع المحقق في الحكمين .
وأما الاستدلال بالتسوية في المتقرب بالأم بأنه مقتضى الشركة حيث
هامش
( 1 ) الفقيه 4 : 208 .
( 2 ) الكفاية : 298 .
( 3 ) في ص : 262 .
( 4 ) في ص : 280 .