تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
التسليم فترجيح الأصلي يحتاج إلى دليل . فالصواب أن يجاب : بأن للأم نصيبين ، أحدهما عند وجود الإخوة الحاجبة ، والآخر عند عدمهم ، فليكن الجد أو الجدة المتقرب بها أيضا كذلك ، ولكن الإخوة الحاجبة مع الجد أو الجدة مفقودة ، لأن لحجب الإخوة شروطا منصوصة ، منها حياة الأب ، حيث نص بأن حجبهم إذا كان الأب حيا ، والأب ها هنا ليس بحي ، فالشرط مفقود ، فيرث نصيبها عند عدم الإخوة الحاجبة . فإن قيل : الجد أو الجدة للأب يكون حينئذ بمنزلة الأب ، فتكون الإخوة حاجبة . قلنا : الثابت إنما هو كون الجد أو الجدة للأب بمنزلته في قدر الميراث ، وأما في كل حكم حتى في ذلك فهو ليس بمعلوم ، فيكون وجود شرط الحجب مشكوكا فيه فكذلك المشروط . وأيضا : عموم مفهوم الشرط في قوله : " إذا كان الأب حيا " يقتضي عدم الحجب للأم إذا لم يكن حيا ، وحينئذ ليس بحي ، وقيام الجد مقامه غير ثابت ، فيكون لها الثلث فكذلك لمن يتقرب بها . فإن قيل : كون الجد بمنزلة الأب في قدر الميراث كاف في إثبات المطلوب ، لأن ميراثه مع الإخوة ما عدا السدس فكذلك الجد ، ويتبعه كون السدس للمتقرب بالأم . قلنا : ميراثه مع الإخوة الحاجبة السدس ، وحجب الإخوة هنا غير معلوم ، إلا بتنزيله الجد الأبي منزلة الأب في هذا الحكم أيضا . ولم أعثر للمخالف على حجة واضحة . نعم قد يتوهم أن رواية محمد بن حمران عن زرارة : قال : أراني
مستند الشيعة — صفحة 284 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث