تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
أبو عبد الله ( عليه السلام ) صحيفة الفرائض فإذا فيها : " لا ينقص الجد من السدس شيئا " ورأيت سهم الجد فيها مثبتا ( 1 ) . مما يمكن أن يستدل بها على مذهب التقي وموافقيه . وجه الاستدلال : أن المراد بالجد ليس الجد للأب ، لأنه إذا كان مع إخوة كان كأحدهم فيمكن أن ينقص من السدس كثيرا ، وألحقت به الجدة ، لأن نصيب الأنثى لا يكون أزيد من الذكر إذا كانت مقامه . وهو ضعيف : أما أولا ، فلعدم دلالتها على مطلوبهم أصلا ، لأنه لا ينفي الزيادة عن السدس . نعم يستفاد منه كونه نصيبه في بعض الأحيان ، وهو كذلك ، فإنه إذا اجتمع مع الجدة للأم فلهما الثلث بالسوية لكل منهما السدس ، ألا ترى الأخبار المتكثرة الناصة على أن نصيب الأبوين لا ينقص من السدس أبدا ونصيب الزوجين من الربع والثمن كذلك ، مع أنه يزيد عليها أيضا . وأما ثانيا ، فلأن حمل الجد على الأمي لكون الأبي كأحد الإخوة إنما يصح إذا لم يكن من مذهب المستدل أن الأمي أيضا كأحد الإخوة من الأم ، مع أنه يقول بذلك . وقد ينتصر لهم أيضا بالأخبار المنزلة للأجداد منزلة الإخوة ، والأخ الواحد من الأم نصيبه السدس ، فليكن كذلك الجد المنزل منزلته ، عملا بعموم المنزلة . وفيه أولا : أن الثابت من تلك الأخبار كون الجد بمنزلة واحد من الإخوة إذا اجتمع معهم لا مطلقا ، ولا دلالة في شئ منها على الإطلاق . وبذلك
هامش
( 1 ) التهذيب 9 : 306 / 1095 ، الإستبصار 4 : 158 / 597 ، الوسائل 26 : 170 أبواب ميراث الإخوة والأجداد ب 6 ح 21 .