تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
أبي عبد الله ( عليه السلام ) : قال : " إذا التفت القرابات فالسابق أحق بميراث قريبه ، فإن استوت قام كل واحد منهم مقام قريبه " ( 1 ) . ولا ريب أن الجد والجدة من الأم يتقرب بالأم ، فيكون لهما نصيبها ، وهو الثلث . لا يقال : إن هذه الأخبار إنما تدل على أن لكل واحد من ذوي الأرحام نصيب من يتقرب به ، ويلزم منه ثبوت الثلث لكل واحد من الجد والجدة للأم لا الثلث لهما معا ، فلا يتم الاستدلال بها على ثبوت الثلث في صورة اجتماعهما ، نعم يتم الاستدلال في صورة الانفراد . لأنا نقول : إن المراد أن كل نوع بمنزلة من يتقرب به لا كل شخص ، لفهم العلماء ، والإجماع على عدم إرادته ، بل عدم صحة إرادته ، إذ قد يجتمع مائة من كلالة الأم مع مثلهم من كلالة الأب أو أقل ، وإعطاء كل منهم نصيب من يتقرب به محال . ثم إنه اعترض على الاستدلال بهذه الأخبار : بأنه كما أن الثلث نصيبها فكذلك السدس ، فترجيح الأول على الثاني يحتاج إلى مرجح ( 2 ) . وأجيب بمنع كون السدس نصيبها الأصلي بل هو الثلث ، وإنما السدس نصيبها بالحاجب ، واللازم ثبوت النصيب الأصلي الذي هو الثلث ( 3 ) . وفيه : منع كون الثلث نصيبها الأصلي ، بل لها نصيبان أصليان أحدهما الثلث ، وهو عند عدم الإخوة ، والآخر السدس ، وهو عند وجودهم ، وعلى
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 77 / 3 ، التهذيب 9 : 269 / 978 ، الإستبصار 4 : 170 / 641 ، الوسائل 26 : 69 أبواب موجبات الإرث ب 2 ح 3 . ( 2 ) الرياض 2 : 356 . ( 3 ) الرياض 2 : 356 .