وجه الدلالة : أنها تدل على أن النقص منحصر بمن له الزيادة ، فكل
من يكون عليه النقصان يلزم أن تكون له الزيادة .
واعترض عليه : بالنقص بالبنت مع الأبوين ، فإن الزيادة للجميع مع
أن النقصان ليس إلا على البنت ( 1 ) .
وأجاب في الكفاية : بأن الأبوين أيضا يدخل النقص عليهما ، لأن
فريضتهما مختلفة ( 2 ) .
ويرد عليه : أنه إن أردت بدخول النقص بأن كان له فريضة أنقص من
فريضة أخرى فليست كلالة الأب كذلك ، وإن أردت مطلق النقص فكلالة
الأم أيضا كذلك ، إذ يدخل عليهم النقص بدخول الجد والجدة للأم .
فالمراد بالنقص : اللازم عند تحقق العول كما تشعر به الحسنة أيضا ،
ولا شك أن الأبوين لا يدخل عليهما هذا النقص .
ولنا أيضا : موثقة محمد بن مسلم عن الباقر ( عليه السلام ) : في ابن أخت لأب
وابن أخت لأم قال : " لابن الأخت للأم السدس ، ولابن الأخت للأب
الباقي " ( 3 ) .
وجه الاستدلال : أنه قد وقع التصريح في أخبار كثيرة بأن كل ذي
رحم لم تكن له فريضة فهو بمنزلة قريبه ، فتدل هذه الأخبار بعمومها أن
ابن الأخت للأب بمنزلة الأخت له ، وقد بينا سابقا ونبين بعد ذلك أيضا أنه
بمنزلته في قدر الميراث ، فيعلم بذلك أن قدر ميراث ابن الأخت للأب هو
هامش
( 1 ) انظر المسالك 2 : 328 .
( 2 ) الكفاية : 298 .
( 3 ) التهذيب 9 : 322 / 1157 ، الإستبصار 4 : 168 / 637 ، الوسائل 26 : 162
أبواب ميراث الإخوة والأجداد ب 5 ح 11 .