ويؤكد ذلك قول الكليني في باب بيان الفرائض : والإخوة والأخوات
من الأم لا يزادون على الثلث ولا ينقصون عن السدس ، والذكر والأنثى فيه
سواء ، وهذا كله مجمع عليه ( 1 ) ، انتهى .
وقد يستدل على المطلوب : بأن كلالة الأبوين يتقرب بسببين دون
كلالة الأم ، فتكون وصلته أقوى ، فهو أولى بالرد ( 2 ) .
وفيه نظر ، إلا أن يكون مراده أن التقرب بالسببين يوجب الأقربية
عرفا ، فيمنع المتقرب بالسبب الواحد ، خرج فرضه بالدليل ، فيبقى الباقي
تحت المنع ، وله وجه .
ولم أعثر للمخالف على حجة سوى ما يتوهم من التساوي في القرب
وعدم أولوية البعض .
وفيه : أن عدم الأولوية ممنوع ، فإن النص يفيد أولوية البعض .
ويمكن أن يحتج له بما احتجوا به على الرد على البنتين وأحد
الأبوين من رواية بكير المتقدمة في مسألة ميراث أحد الأبوين والبنتين ،
ووجه الاستدلال والجواب ما مر فيها ( 3 ) .
المسألة الثامنة : إذا اجتمعت الكلالتان كلالة الأم وكلالة الأب
خاصة ، فلكلالة الأم السدس مع الوحدة ، والثلث مع التعدد ، والباقي لكلالة
الأب إجماعا ، إن كانت غير ذا فرض ، لمثل ما مر في كلالة الأبوين .
وإن كانت ذا فرض فلا إشكال مع عدم زيادة التركة على الفرائض
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 74 .
( 2 ) انظر السرائر 3 : 260 ، والمفاتيح 3 : 326 .
( 3 ) راجع ص : 176 - 177 ، ولا يخفى أنه ( رحمه الله ) لم يجب عن الاستدلال بتلك الرواية
في مسألة اجتماع أحد الأبوين مع البنتين ، فراجع .