تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
ويؤكد ذلك قول الكليني في باب بيان الفرائض : والإخوة والأخوات من الأم لا يزادون على الثلث ولا ينقصون عن السدس ، والذكر والأنثى فيه سواء ، وهذا كله مجمع عليه ( 1 ) ، انتهى . وقد يستدل على المطلوب : بأن كلالة الأبوين يتقرب بسببين دون كلالة الأم ، فتكون وصلته أقوى ، فهو أولى بالرد ( 2 ) . وفيه نظر ، إلا أن يكون مراده أن التقرب بالسببين يوجب الأقربية عرفا ، فيمنع المتقرب بالسبب الواحد ، خرج فرضه بالدليل ، فيبقى الباقي تحت المنع ، وله وجه . ولم أعثر للمخالف على حجة سوى ما يتوهم من التساوي في القرب وعدم أولوية البعض . وفيه : أن عدم الأولوية ممنوع ، فإن النص يفيد أولوية البعض . ويمكن أن يحتج له بما احتجوا به على الرد على البنتين وأحد الأبوين من رواية بكير المتقدمة في مسألة ميراث أحد الأبوين والبنتين ، ووجه الاستدلال والجواب ما مر فيها ( 3 ) . المسألة الثامنة : إذا اجتمعت الكلالتان كلالة الأم وكلالة الأب خاصة ، فلكلالة الأم السدس مع الوحدة ، والثلث مع التعدد ، والباقي لكلالة الأب إجماعا ، إن كانت غير ذا فرض ، لمثل ما مر في كلالة الأبوين . وإن كانت ذا فرض فلا إشكال مع عدم زيادة التركة على الفرائض
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 74 . ( 2 ) انظر السرائر 3 : 260 ، والمفاتيح 3 : 326 . ( 3 ) راجع ص : 176 - 177 ، ولا يخفى أنه ( رحمه الله ) لم يجب عن الاستدلال بتلك الرواية في مسألة اجتماع أحد الأبوين مع البنتين ، فراجع .