على المتقرب بالأب ، فيدل على المطلوب .
وضعف أسنادها بعد انجبارها بالشهرة وشهادة الصدوق في المقنع :
بأنه خبر صحيح وارد عن الأئمة ( 1 ) غير ضائر ، ومراده من الصحة هي
الصحة بطريقة القدماء .
واستدل في الشرائع على ذلك تبعا للمفيد في مثله : بأن المتقرب
بالأبوين اجتمع فيه السببان وبالأب يتقرب بسبب واحد ، والمتقرب
بالسببين أحق من المتقرب بسبب ( 2 ) . واستدل المفيد على أحقيته بآية أولي
الأرحام ( 3 ) .
ولا يخفى ما فيه : أما أولا ، فلعدم دليل على أحقية المتقرب
بالسببين ، ولا دلالة للآية . وأما ثانيا ، فبالانتقاض بالمتقرب بالأم ، وغير
ذلك .
ثم لا يخفى أنه يمكن أن يستدل على مانعية المتقرب بالأبوين
للمتقرب بالأب وحده ، بمنع الأقرب للأبعد ، والمراد من الأقرب ما صدق
عليه الأقرب عرفا ، سواء كان لأجل أقلية الواسطة أو لأشدية الارتباط
والانتساب ، ولا شك أن المتقرب بالأبوين أقرب عرفا وأشد ارتباطا ، بل
جهة قربه إلى الميت أيضا أكثر من المتقرب بأحدهما فيجب حجبه له ،
خرج المتقرب بالأم وحدها بالإجماع ، فيبقى الباقي .
وعلى هذا فتكون المسألة باقية على مقتضى الأصل الثابت المخصص
لعمومات الإرث سالمة عن المعارض ، ويمكن أن يكون نظر المحقق
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه في المقنع وهو موجود في الفقيه 4 : 212 .
( 2 ) الشرائع 4 : 26 .
( 3 ) المقنعة : 693 .