تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
على المتقرب بالأب ، فيدل على المطلوب . وضعف أسنادها بعد انجبارها بالشهرة وشهادة الصدوق في المقنع : بأنه خبر صحيح وارد عن الأئمة ( 1 ) غير ضائر ، ومراده من الصحة هي الصحة بطريقة القدماء . واستدل في الشرائع على ذلك تبعا للمفيد في مثله : بأن المتقرب بالأبوين اجتمع فيه السببان وبالأب يتقرب بسبب واحد ، والمتقرب بالسببين أحق من المتقرب بسبب ( 2 ) . واستدل المفيد على أحقيته بآية أولي الأرحام ( 3 ) . ولا يخفى ما فيه : أما أولا ، فلعدم دليل على أحقية المتقرب بالسببين ، ولا دلالة للآية . وأما ثانيا ، فبالانتقاض بالمتقرب بالأم ، وغير ذلك . ثم لا يخفى أنه يمكن أن يستدل على مانعية المتقرب بالأبوين للمتقرب بالأب وحده ، بمنع الأقرب للأبعد ، والمراد من الأقرب ما صدق عليه الأقرب عرفا ، سواء كان لأجل أقلية الواسطة أو لأشدية الارتباط والانتساب ، ولا شك أن المتقرب بالأبوين أقرب عرفا وأشد ارتباطا ، بل جهة قربه إلى الميت أيضا أكثر من المتقرب بأحدهما فيجب حجبه له ، خرج المتقرب بالأم وحدها بالإجماع ، فيبقى الباقي . وعلى هذا فتكون المسألة باقية على مقتضى الأصل الثابت المخصص لعمومات الإرث سالمة عن المعارض ، ويمكن أن يكون نظر المحقق
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه في المقنع وهو موجود في الفقيه 4 : 212 . ( 2 ) الشرائع 4 : 26 . ( 3 ) المقنعة : 693 .
مستند الشيعة — صفحة 270 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث