والعمومات الدالة على حكم الأخ مطلقا ( 1 ) ، وعمومات تفضيل الرجال على
النساء ، خرج المتقرب بالأم وحدها بالدليل فيبقى الباقي ، وخصوص
صحيحتي بكير ومحمد ورواية موسى بن بكر المتقدمة في المسألة
الثالثة ( 2 ) .
ويدل عليه أيضا صدر الصحيحتين المتقدمتين ( 3 ) وهو أنه قال : قلت
لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : امرأة تركت زوجها وإخوتها لأمها وإخوتها وأخواتها
لأبيها ، فقال : " للزوج النصف ثلاثة أسهم ، وللإخوة من الأم الثلث للذكر
والأنثى فيه سواء ، وما بقي فهو للإخوة وللأخوات من الأب للذكر مثل حظ
الأنثيين " .
وعلى هذا فلو انفرد الأخ أو الأخت للأب حاز المال كله ، لكن الأول
جمعه بالقرابة ، والثانية النصف بها والباقي بالتسمية . وكذا الإخوة
والأخوات المتعددون ، لكن فريضتهن الثلثان والباقي بالقرابة ، ويقتسمون
بالسوية مع التساوي في الذكورة والأنوثة ، وبالتفاوت مع الاختلاف فيهما
للذكر مثل حظ الأنثيين .
المسألة السادسة : إذا اجتمعت الإخوة أو الأخوات المتفرقون في
جهة التقرب فيسقط المتقرب بالأب وحده ، سواء كان ذكرا أو أنثى أو ذكرا
وأنثى ، واحدا أو متعددا ، إذا كان معه واحد من المتقرب بالأبوين سواء كان
معهم متقرب بالأم أيضا أو لا ، فلا يرث أصلا لا من الفريضة ولا من القرابة .
والدليل عليه - بعد الإجماع المحقق والمحكي في كلام جماعة ،
هامش
( 1 ) الوسائل 26 : 152 أبواب ميراث الإخوة والأجداد ب 2 .
( 2 ) راجع ص : 258 .
( 3 ) في ص : 259 .