يموت مرتدا عن الإسلام وله أولاد ومال فقال : " ماله لولده المسلمين " ( 1 ) .
حيث إن تقييد الولد بالمسلمين يدل بمفهوم القيد على عدم كون إرثه
لأولاده الكافرين ، فلا يكون لغيرهم من الورثة الكفار بالإجماع أو فحوى
الخطاب ، فانحصر الميراث للإمام .
ويضعف الأول : بالمعارضة بالنجاسة ، والدعوة أو القتل ، وعدم
توريثه من المسلم ، وغيرها . وبعدم ثبوت حجية مثل هذا التنزيل .
والثاني : بأن هذه الحيثية لا توجب كونه في حكمه .
والثالث : بأن الكلام فيمن لم يكن له ولد مسلم ، والمفهوم مفهوم
وصف لا حجية فيه ، سيما مع احتمال كونه واردا مورد الغالب كما قيل ( 2 ) .
للمقنع : موثقة إبراهيم بن عبد الحميد على ما في الفقيه ( 3 ) ، قال : قلت
لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : نصراني أسلم ثم رجع إلى النصرانية ثم مات ، قال :
" ميراثه لولده النصارى " ومسلم تنصر ثم مات ، قال : " ميراثه لولده
المسلمين " ( 4 ) .
وصحيحة محمد ، قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن المرتد فقال :
" يقسم ما ترك على ولده " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الفقيه 3 : 92 / 342 ، الوسائل 26 : 28 أبواب موانع الإرث ب 6 ح 6 .
( 2 ) انظر رياض المسائل 2 : 339 .
( 3 ) فإن في الفقيه روى عن ابن أبي عمير - وطريقه إليه صحيح - عن إبراهيم ، عن
الصادق ( عليه السلام ) ، وأما على ما في التهذيب حيث روى فيه عن ابن أبي عمير ، عن
إبراهيم ، عن رجل فيكون الحديث مرسلا ( منه قدس سره ) .
( 4 ) الفقيه 4 : 245 / 789 ، التهذيب 9 : 377 / 1346 ، الإستبصار 4 : 193 / 724 ،
الوسائل 26 : 25 أبواب موانع الإرث ب 6 ح 1 .
( 5 ) الكافي 7 : 153 / 4 ، التهذيب 9 : 373 / 1333 ، الوسائل 26 : 27 أبواب موانع
الإرث ب 6 ح 5 .