وقد يستدل عليها أيضا باقتضاء إطلاق الشركة التسوية فيما اشترك
فيه .
ولا يخفى أن المراد إما اقتضاؤه لغة أو عرفا أو باعتبار دليل يدل
عليه . والاقتضاء اللغوي مفقود ، لكونه موضوعا للقدر المشترك بين التسوية
والتفاوت . وكذا العرفي ، لاستعماله عرفا في المعنيين ، وصحة الاستفهام
عن كيفية الشركة .
نعم إن أريد الاقتضاء في عرف الشرع باعتبار أن التسوية هو المراد
من الشركة حيث أطلقت ، لكان له وجه ، ولكن تحقق الحقيقة الشرعية فيها
غير معلوم ، بل انتفاؤها معلوم ، ومجرد أكثرية الاستعمال لا توجب جواز
الحمل عند الإطلاق . وأما فهم الأصحاب من المفسرين والعلماء منها
التسوية فيما نحن فيه فيمكن أن يكون باعتبار القرينة .
وأما الدليل على وجوب حمل الشركة المطلقة على التسوية فلم أعثر
عليه ، ولزوم الترجيح بلا مرجح لا يفيدها كما مر .
فإن قيل : الأصل عدم اختصاص أحدهما بالزيادة .
قلنا : لو لم يختص لكانت الزيادة بينهما سوية ، فيلزم اختصاص كل
منهما بنصفه ، والأصل عدمه أيضا .
وبالجملة لا دليل على التسوية سوى الإجماع المعلوم تحققه قطعا
بالتتبع والنقل ، المؤيد بالأخبار المذكورة ( 1 ) ، وهو كاف في إثبات المطلوب .
المسألة الخامسة : حكم المتقرب بالأب وحده حكم المتقرب
بالأبوين - حال عدم المتقرب بهما - في الإرث والتقسيم ، بالإجماع ،
هامش
( 1 ) راجع ص : 261 و 262 .