تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
وقد يستدل عليها أيضا باقتضاء إطلاق الشركة التسوية فيما اشترك فيه . ولا يخفى أن المراد إما اقتضاؤه لغة أو عرفا أو باعتبار دليل يدل عليه . والاقتضاء اللغوي مفقود ، لكونه موضوعا للقدر المشترك بين التسوية والتفاوت . وكذا العرفي ، لاستعماله عرفا في المعنيين ، وصحة الاستفهام عن كيفية الشركة . نعم إن أريد الاقتضاء في عرف الشرع باعتبار أن التسوية هو المراد من الشركة حيث أطلقت ، لكان له وجه ، ولكن تحقق الحقيقة الشرعية فيها غير معلوم ، بل انتفاؤها معلوم ، ومجرد أكثرية الاستعمال لا توجب جواز الحمل عند الإطلاق . وأما فهم الأصحاب من المفسرين والعلماء منها التسوية فيما نحن فيه فيمكن أن يكون باعتبار القرينة . وأما الدليل على وجوب حمل الشركة المطلقة على التسوية فلم أعثر عليه ، ولزوم الترجيح بلا مرجح لا يفيدها كما مر . فإن قيل : الأصل عدم اختصاص أحدهما بالزيادة . قلنا : لو لم يختص لكانت الزيادة بينهما سوية ، فيلزم اختصاص كل منهما بنصفه ، والأصل عدمه أيضا . وبالجملة لا دليل على التسوية سوى الإجماع المعلوم تحققه قطعا بالتتبع والنقل ، المؤيد بالأخبار المذكورة ( 1 ) ، وهو كاف في إثبات المطلوب . المسألة الخامسة : حكم المتقرب بالأب وحده حكم المتقرب بالأبوين - حال عدم المتقرب بهما - في الإرث والتقسيم ، بالإجماع ،
هامش
( 1 ) راجع ص : 261 و 262 .
مستند الشيعة — صفحة 266 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث