تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
وبعضها بصورة وجود قرابة الأب إلا أن بالإجماع المركب يتم المطلوب . وقد يستدل للتعميم بعدم مدخلية وجودهم في التسوية بين الإخوة . وقد تنفى المدخلية بأصالة عدمها . وفيه : أن للتسوية علة لا محالة ، فيحتمل أن تكون هي التقرب بالأم أو وجود الجد أو غيرهما ، وكما أن الأصل يجري في وجود الجد وقرابة الأب يجري في غيره أيضا . وتدل على ذلك أيضا رواية أبي عمر العبدي ، عن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، وفيها : " ولا تزاد الإخوة من الأم على الثلث ، ولا ينقصون من السدس ، وهم فيه سواء الذكر والأنثى " الحديث ( 1 ) . وقال الفضل : هذا حديث صحيح ( 2 ) . وشهادته هذا كافية في حجيته ، ولكنها مخصوصة بالثلث والسدس ، وإن كان الإجماع المركب كافيا للتعدية . وقد يستدل على التسوية ببطلان الترجيح بلا مرجح . وفيه ما مر ( 3 ) ، فإن بعد ثبوت الاشتراك يحتمل التسوية والاختلاف والتخيير بينهما ، ثم على الاختلاف يحتمل اختصاص واحد معين بالزيادة أو التخيير ، ولزوم المحذور إنما هو على القول باختصاص الواحد المعين دون غيره . على أن عموم أخبار تفضيل الرجال على النساء يرجح تخصيص الرجال بالزيادة ، فلا يلزم الترجيح بلا مرجح .
هامش
( 1 ) الفقيه 4 : 188 / 657 ، التهذيب 9 : 249 / 964 ، العلل : 569 / ذ . ح 4 ، الوسائل 26 : 81 أبواب موجبات الإرث ب 7 ح 12 . ( 2 ) حكاه عنه في الفقيه 4 : 189 . ( 3 ) في ص 253 .