المسألة الثالثة : إذا انفرد الأخ للأب والأم كان له المال كله بالقرابة ،
للإجماع ، ومنع الأقرب للأبعد ، وأحقية السابق ، وقول أبي جعفر ( عليه السلام ) في
صحيحة بكير - الطويلة - : " فإن الله قد سمى للأخ الكل " ( 1 ) .
وصحيحته الأخرى : عن أختين وزوج ، فقال : " النصف والنصف "
فقال الرجل : أصلحك الله قد سمى الله لهما أكثر من هذا : لهما الثلثان ،
فقال : " ما تقول في أخ وزوج ؟ " فقال : النصف والنصف ، فقال : " أليس قد
سمى الله له المال فقال : * ( وهو يرثها إن لم يكن لها ولد ) * " ( 2 ) .
ورواية موسى بن بكر : قال ، قلت لزرارة : إن بكيرا حدثني عن
أبي جعفر ( عليه السلام ) : " أن الإخوة للأب والأخوات للأب والأم يزادون وينقصون
لأنهن لا يكن أكثر نصيبا من الإخوة والأخوات للأب والأم لو كانوا
مكانهن ، لأن الله تعالى يقول : * ( إن امرؤ هلك ليس له ولد وله أخت
فلها نصف ما ترك وهو يرثها إن لم يكن لها ولد ) * يقول : يرث جميع
مالها إن لم يكن لها ولد ، فأعطوا من سمى الله له النصف كملا ، وعمدوا
فأعطوا الذي سمى الله له المال كله أقل من النصف ، والمرأة لا تكون أبدا
أكثر نصيبا من رجل لو كان مكانها " قال : فقال زرارة : وهذا قائم عند
أصحابنا لا يختلفون فيه ( 3 ) .
والأخ وإن كان مطلقا إلا أنه خرج المتقرب بالأم بالكتاب والسنة كما
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 102 / 4 ، الفقيه 4 : 202 / 677 ، التهذيب 9 : 291 / 1046 ،
الوسائل 26 : 155 أبواب ميراث الإخوة والأجداد ب 3 ح 3 .
( 2 ) التهذيب 9 : 293 / 1048 ، الوسائل 26 : 154 أبواب ميراث الإخوة والأجداد
ب 3 ح 1 .
( 3 ) الكافي 7 : 104 / 7 ، التهذيب 9 : 319 / 1148 ، الوسائل 26 : 152 أبواب
ميراث الإخوة والأجداد ب 2 ح 2 .