أم الأم مع وجود الأب ، وإطعام أم الأب مع وجود الأم . وعلى هذا فتكون
الرواية منافية للحكم المذكور في السادسة .
أو يكون معنى قوله : " أطعم الجدتين " أنه أطعمهما معا حتى يكون
في واقعة واحدة ، وحينئذ فلا يمكن أن يكون ذلك في صورة عدم الولد
ولا ولد الولد ، ولا شئ من الإخوة ، لأن تمام التركة حينئذ للجدتين . فإما
يكون مع بعض من الإخوة بحيث يكون إرث الجدتين السدس ، ولكنه
خلاف الظاهر من قوله أطعم . أو مع الولد أو ولد الولد وحينئذ فتكون
منافية لما ذكر في الرابعة والسادسة .
وتحتمل الرواية محامل أخرى أيضا ، وبعد قيام تلك الاحتمالات
الكثيرة فتكون مجملة غير ناهضة لإبطال شئ من الأحكام المذكورة .
ولو أبيت عن جميع الاحتمالات المذكورة أو المتصورة غير أن يكون
المراد أطعمهما معا عند عدم أب الميت وأمه ، لأجل كون البواقي موجبة
لارتكاب خلاف ظاهر أو أصل من تقدير أو تجوز ، فنقول : إن إطعامهما
عند عدمهما يمكن أن يكون مع وجود الولد أو ولد الولد ، فلا يمكن أن
يخرج عن مقتضى الأصل في شئ من الصورتين بهذه الرواية ، لإمكان
كون القضية واقعة في الصورة الأخرى ، هذا ، مع ما في هذه الرواية من
كونها متروك العمل بها ، كما صرح به الشيخ في التهذيب ( 1 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 9 : 113 .