تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
أم الأم مع وجود الأب ، وإطعام أم الأب مع وجود الأم . وعلى هذا فتكون الرواية منافية للحكم المذكور في السادسة . أو يكون معنى قوله : " أطعم الجدتين " أنه أطعمهما معا حتى يكون في واقعة واحدة ، وحينئذ فلا يمكن أن يكون ذلك في صورة عدم الولد ولا ولد الولد ، ولا شئ من الإخوة ، لأن تمام التركة حينئذ للجدتين . فإما يكون مع بعض من الإخوة بحيث يكون إرث الجدتين السدس ، ولكنه خلاف الظاهر من قوله أطعم . أو مع الولد أو ولد الولد وحينئذ فتكون منافية لما ذكر في الرابعة والسادسة . وتحتمل الرواية محامل أخرى أيضا ، وبعد قيام تلك الاحتمالات الكثيرة فتكون مجملة غير ناهضة لإبطال شئ من الأحكام المذكورة . ولو أبيت عن جميع الاحتمالات المذكورة أو المتصورة غير أن يكون المراد أطعمهما معا عند عدم أب الميت وأمه ، لأجل كون البواقي موجبة لارتكاب خلاف ظاهر أو أصل من تقدير أو تجوز ، فنقول : إن إطعامهما عند عدمهما يمكن أن يكون مع وجود الولد أو ولد الولد ، فلا يمكن أن يخرج عن مقتضى الأصل في شئ من الصورتين بهذه الرواية ، لإمكان كون القضية واقعة في الصورة الأخرى ، هذا ، مع ما في هذه الرواية من كونها متروك العمل بها ، كما صرح به الشيخ في التهذيب ( 1 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 9 : 113 .