الخامسة : التخيير في الاختصاص بين كل واحد منهما . السادسة : التخيير
بين التسوية والتفاوت . السابعة : التخيير في الزيادة بين كل واحد منهما .
والمحذور الذي هو الترجيح بلا مرجح إنما يلزم لو قلنا بالأولى أو
الثانية ، دون البواقي ، فاختيار واحد منها لا وجه له .
نعم يمكن إثبات أصل الاشتراك بالإجماع . وأما التسوية فمحل تردد
وإشكال .
وما ذكرنا في إبطال التمسك بالترجيح بلا مرجح هنا يجري في غير
ذلك الموضع من أمثاله ، مما تمسكوا به فيه ، فليكن في ذكر منك .
وإن كان من طرفين ، فظاهر الأكثر أن لكل من يتقرب من طرف
واحد السدس ، فيستحب إطعام السدسين للأبوين .
ولا دلالة في الأخبار على ذلك ، ومرسلة الجميل صريحة في خلافه ،
فالأخذ بمضمونها متبع ، إلا أن يدعى الإجماع على خلافه ، وهو غير محقق
عندي .
وقول الشيخ في التهذيب : إن هذا الخبر غير معمول عليه ( 1 ) ، فإنما
هو لأجل ما يستفاد من ظاهره ، أن الجدة تستحق الطعمة مع عدم وجود
ولدها ، كما يشعر به كلمات الشيخ ( 2 ) ، لا لأجل كون السدس بينهما . وبعد
ما ذكرنا من أن المراد ليس الانحصار فلا يكون هذا الخبر غير معمول عليه
من هذه الجهة أيضا .
وكلام صاحب المفاتيح ظاهر في الاكتفاء بالسدس ( 3 ) ، وعلى هذا
هامش
( 1 ) التهذيب 9 : 313 .
( 2 ) التهذيب 9 : 313 .
( 3 ) الوافي 3 الجزء 13 : 129 .