تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
الخامسة : التخيير في الاختصاص بين كل واحد منهما . السادسة : التخيير بين التسوية والتفاوت . السابعة : التخيير في الزيادة بين كل واحد منهما . والمحذور الذي هو الترجيح بلا مرجح إنما يلزم لو قلنا بالأولى أو الثانية ، دون البواقي ، فاختيار واحد منها لا وجه له . نعم يمكن إثبات أصل الاشتراك بالإجماع . وأما التسوية فمحل تردد وإشكال . وما ذكرنا في إبطال التمسك بالترجيح بلا مرجح هنا يجري في غير ذلك الموضع من أمثاله ، مما تمسكوا به فيه ، فليكن في ذكر منك . وإن كان من طرفين ، فظاهر الأكثر أن لكل من يتقرب من طرف واحد السدس ، فيستحب إطعام السدسين للأبوين . ولا دلالة في الأخبار على ذلك ، ومرسلة الجميل صريحة في خلافه ، فالأخذ بمضمونها متبع ، إلا أن يدعى الإجماع على خلافه ، وهو غير محقق عندي . وقول الشيخ في التهذيب : إن هذا الخبر غير معمول عليه ( 1 ) ، فإنما هو لأجل ما يستفاد من ظاهره ، أن الجدة تستحق الطعمة مع عدم وجود ولدها ، كما يشعر به كلمات الشيخ ( 2 ) ، لا لأجل كون السدس بينهما . وبعد ما ذكرنا من أن المراد ليس الانحصار فلا يكون هذا الخبر غير معمول عليه من هذه الجهة أيضا . وكلام صاحب المفاتيح ظاهر في الاكتفاء بالسدس ( 3 ) ، وعلى هذا
هامش
( 1 ) التهذيب 9 : 313 . ( 2 ) التهذيب 9 : 313 . ( 3 ) الوافي 3 الجزء 13 : 129 .
مستند الشيعة — صفحة 256 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث