تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
مدفوع ، بأن ذكر السدس قرينة على عدم الانحصار ، فيكون وجود الأبوين محتملا ، فلم يقطع بالمخالفة . نعم جعل السدس الواحد بينهما لو كان مخالفا للإجماع لكان موجبا لرد الحديث ، وحينئذ فلا بد في تعميم الحكم بالإجماع المركب . المسألة الثانية عشرة : وإذ عرفت أن الاستحباب ثابت في صورة التعدد أيضا سواء كان المتعدد من طرف واحد أو من طرفين . فنقول : إن المتعدد إذا كان من طرف واحد ، بأن يكون هناك جد وجدة لأم أو لأب ، فالمشهور أن السدس الذي يطعمه أحدهما مشترك بينهما ، يقسم بالسوية ولا زيادة . أما عدم الزيادة ، فلأن الاستحباب في هذه الصورة إنما هو بالإجماع المركب ، والثابت منه ليس إلا مجرد الاستحباب ، ولا أقل من السدس إجماعا ، فينفي الزائد بالأصل . وأما التقسيم بالسوية فاستدل عليه بعدم مرجح لأحدهما بالسدس أو زيادة . والقياس على التوريث باطل . وفي هذا الاستدلال نظر ، إذ لا يلزم من عدم المرجح ثبوت التسوية بينهما ، لأن الترجيح بلا مرجح إنما يلزم لو قلنا باختصاص واحد منهما بالسدس أو الزيادة ، أما لو قلنا بالتخيير في الأول أو الثاني فلا يلزم الترجيح بلا مرجح ، بل هو الحكم بين الشيئين عند عدم المرجح لأحدهما في الشرعيات . وتوضيح ذلك : أن هاهنا يتصور صور ، إحداها : اختصاص أحدهما بالسدس . والثانية : الاشتراك مع اختصاص أحدهما بزيادة . والثالثة : الاشتراك مع التسوية . والرابعة : التخيير بين الاختصاص والاشتراك .
مستند الشيعة — صفحة 255 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث