الظاهر هو الثاني ، لإجمال غير ما يبينه بهذا النحو ، وهو رواية
إسحاق بن عمار المتقدمة ( 1 ) .
المسألة الثامنة : قد صرحوا بأنه يشترط في استحباب إطعام كل من
الأبوين زيادة نصيبه عن السدس ، فلو لم يحصل لأحدهما سوى السدس
كالأب في أبوين وزوج بدون الإخوة الحاجبة ، والأم في أبوين وزوج مع
الإخوة لم تستحب له الطعمة . وهو كذلك ، وإن كان ظاهر المفاتيح والكفاية
التردد ( 2 ) .
لنا : ما مر من إجمال غير المبين بهذا النحو ، وهو رواية ابن عمار ،
فينفي غيره بالأصل . ويؤيده اختصاص الأخبار بحكم التبادر والاعتبار بما
إذا كان هناك للمطعم عن نصيبه زيادة .
المسألة التاسعة : هل يكفي في زيادة المطعم - بالكسر - عن
السدس مسمى الزيادة ، أم يشترط كونها بقدر السدس ؟
ذهب جماعة منهم : المحقق في الشرائع والفاضل في القواعد
والشهيد الثاني في المسالك إلى الأول ( 3 ) .
وأخرى ، منهم : المحقق في النافع والشهيد في اللمعة والدروس إلى
الثاني ( 4 ) ، وفي الروضة إنه الأشهر ( 5 ) .
وهو الأظهر ، لوجهين أحدهما : ما مر من الإجمال والتفصيل في
رواية ابن عمار . وثانيهما : أن بعد القول بعدم الاستحباب عند وجود الولد
هامش
( 1 ) في ص : 240 .
( 2 ) المفاتيح 3 : 302 ، الكفاية : 297 .
( 3 ) الشرائع 2 : 25 ، القواعد : 170 ، المسالك : 327 .
( 4 ) النافع : 268 ، اللمعة ( الروضة البهية 8 ) : 122 ، الدروس 2 : 367 .
( 5 ) الروضة 8 : 123 .