لا تبقى صورة كانت الزيادة فيها أقل من السدس .
ومن هذا يظهر أنه لا ثمرة لهذا النزاع إلا عند من قال بالاستحباب مع
وجود الولد للميت أيضا .
المسألة العاشرة : مقتضى الأصل الذي أصلناه من إجمال الأخبار
اختصاص الاستحباب بما إذا كان للمطعم - بالكسر - جد واحد أو جدة
واحدة ، دون ما إذا كانا له معا ، لاختصاص المبين به ، بل لعدم ظهور جميع
الأخبار إلا في الصورة الأولى خاصة ، فيتمسك في نفي الطعمة في الثانية
بالأصل .
لكن الإجماع المركب - كما قيل - ينفي الفرق ( 1 ) ، ولكون المقام مقام
التسامح يمكن الاكتفاء فيه بهذا الإجماع المنقول ، ولكن يقع في المفصلة ( 2 )
حينئذ في التقسيم ، كما يأتي .
المسألة الحادية عشرة : لا يتوهم أن مقتضى الأصل المذكور
اختصاص الاستحباب بصورة عدم اجتماع المتقربين ، فلا تستحب الطعمة
إذا كان جد أو جدة لأب وجد أو جدة لأم ، إذ من الأخبار ما صرح فيه
بالاستحباب مع اجتماعهما ، كرواية جميل المرسلة ، قال : " إذا ترك الميت
جدتين أم أبيه وأم أمه فالسدس بينهما " ( 3 ) .
وردها بظهورها في عدم وجود الأبوين ، والانحصار في الجدتين ،
فيكون مخالفا للإجماع .
هامش
( 1 ) انظر الرياض 2 : 352 .
( 2 ) في " س " : الفصلة .
( 3 ) التهذيب 9 : 313 / 1125 ، الإستبصار 4 : 163 / 619 ، الوسائل 26 : 140
أبواب ميراث الأبوين والأولاد ب 20 ح 12 .