المتقدمة ( 1 ) ، والمرسلة المروية في الكافي ، قال : أخبرني بعض أصحابنا أن
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أطعم الجد السدس مع الأب ، ولم يعطه مع وجود الولد ( 2 ) .
ومن هذا يعلم عدم استحبابها مع ولد الولد أيضا لو قلنا بحجبه
للجد .
المسألة الرابعة : كما أنه لا تستحب للأبوين الطعمة عند وجود
الولد ، كذلك لا تستحب للولد ولا لولده بدونهما الطعمة ، والوجه ما مر .
المسألة الخامسة : وإذا عرفت أنه لا طعمة مع الولد ولا مع ولد الولد
تعرف أن المطعم - بالكسر - هو أحد الأبوين أو كلاهما ، إذ لولاهما لكان
الجد وارثا فلا طعمة ، وهذا هو المراد من قولهم أن المطعم أحد الأبوين .
المسألة السادسة : وإذا عرفت أن المطعم هو الأبوان أو أحدهما
فاعلم أنهم ذكروا أن كلا من الجدودة يطعم مع وجود من يتقرب به من
الأبوين ، ولا يكفي وجود من يتقرب بالآخر ، فمع الأب يطعم أبوه وأمه
ومع الأم يطعم أبوها وأمها ، ولو فقد أحدهما فلا طعمة لمن يتقرب به .
وظاهر الكفاية والمفاتيح التردد ( 3 ) .
والظاهر هو الأول ، لأن الروايات بين مجملة ومبينة بوجود المتقرب
للمطعم - بالفتح - فيؤخذ بالمبين ويعمل بالأصل في غيره .
المسألة السابعة : سدس الأصل الذي يطعم به الجد والجدة ، فهل
يخرج من التركة قبل القسمة ، أو من نصيب من يتقرب به المطعم ؟
هامش
( 1 ) في ص : 240 .
( 2 ) الكافي 7 : 115 / ذ . ح 16 ، الوسائل 26 : 139 أبواب ميراث الأبوين والأولاد
ب 20 ح 8 وفيه : ولم يطعمه .
( 3 ) الكفاية : 297 ، المفاتيح 3 : 302 .