تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
مع أن في بعض الأخبار أن الأم لا تنقص من السدس أبدا ( 1 ) . وفيه : أنه لا استبعاد فيما ذكره بعد قول الشارع ، سيما مع الاستحباب . وأما بعض الأخبار الذي ذكره فإنه عام يجب تخصيصه ، كما أنه يخصص مثل رواية بكير المتقدمة : " الأم لا تنقص من الثلث أبدا إلا مع الولد والإخوة إذا كان الأب حيا " ( 2 ) . مع أنه لو صلح ما ذكره للاستناد لأوجب سقوط الطعمة في تلك الفروض ، لا الأقل الذي ذكره ، إذ لا دليل على إطعام الأقل ، فتأمل . المسألة الثالثة : هل تختص الطعمة بصورة عدم الولد أم تستحب ولو كان ولد أيضا ؟ الظاهر هو الأول ، كما هو ظاهر الأصحاب كما صرح به في المفاتيح ( 3 ) ، للأصل ، وعدم الدليل ، فيقتصر على المتيقن . قيل : الأخبار مطلقة . قلنا : ممنوع ، أما الأخبار الأخيرة فظاهرة . وأما أخبار إطعام النبي ، فلأن الثابت منها هو إطعام النبي في واقعة أو وقائع خاصة ، وهي غير صالحة للإطلاق أو العموم ، فتكون مجملة ، فيجب الأخذ بالمتيقن . وحمل الإطعام على الأمر به تجوز لا يصار إليه إلا بدليل . فإن قيل : إذا كانت الواقعة مجملة فمن أين تيقن الاستحباب عند عدم الولد ؟ قلنا : من الأخبار المقيدة المفصلة ، كرواية إسحاق بن عمار
هامش
( 1 ) انظر كشف اللثام 2 : 291 . ( 2 ) راجع ص : 126 . ( 3 ) المفاتيح 3 : 303 .