مع أن في بعض الأخبار أن الأم لا تنقص من السدس أبدا ( 1 ) .
وفيه : أنه لا استبعاد فيما ذكره بعد قول الشارع ، سيما مع
الاستحباب . وأما بعض الأخبار الذي ذكره فإنه عام يجب تخصيصه ، كما
أنه يخصص مثل رواية بكير المتقدمة : " الأم لا تنقص من الثلث أبدا إلا مع
الولد والإخوة إذا كان الأب حيا " ( 2 ) .
مع أنه لو صلح ما ذكره للاستناد لأوجب سقوط الطعمة في تلك
الفروض ، لا الأقل الذي ذكره ، إذ لا دليل على إطعام الأقل ، فتأمل .
المسألة الثالثة : هل تختص الطعمة بصورة عدم الولد أم تستحب
ولو كان ولد أيضا ؟
الظاهر هو الأول ، كما هو ظاهر الأصحاب كما صرح به في
المفاتيح ( 3 ) ، للأصل ، وعدم الدليل ، فيقتصر على المتيقن .
قيل : الأخبار مطلقة .
قلنا : ممنوع ، أما الأخبار الأخيرة فظاهرة . وأما أخبار إطعام النبي ،
فلأن الثابت منها هو إطعام النبي في واقعة أو وقائع خاصة ، وهي غير
صالحة للإطلاق أو العموم ، فتكون مجملة ، فيجب الأخذ بالمتيقن . وحمل
الإطعام على الأمر به تجوز لا يصار إليه إلا بدليل .
فإن قيل : إذا كانت الواقعة مجملة فمن أين تيقن الاستحباب عند
عدم الولد ؟
قلنا : من الأخبار المقيدة المفصلة ، كرواية إسحاق بن عمار
هامش
( 1 ) انظر كشف اللثام 2 : 291 .
( 2 ) راجع ص : 126 .
( 3 ) المفاتيح 3 : 303 .