كما في ثالث ( 1 ) ، فأجاز الله تعالى له ذلك .
ويمكن منع الأولوية : ويحتمل كون السهم الذي جعله النبي للجد
كما في البعض الأول هو ما يرثه عند عدم الأبوين والأولاد ، فإنه أيضا
مما لم يذكره الله سبحانه ، دون ما يطعم استحبابا عند وجودهما .
المسألة الثانية : مقدار الطعمة هو سدس الأصل ، وفاقا للمشهور ،
لظهوره من لفظ السدس الوارد في الأخبار ، وصريح رواية إسحاق
المتقدمة ( 2 ) .
وقال الإسكافي : سدس نصيب المطعم ( 3 ) ، لأن السدس يحتمل
الأمرين ، والأقل ثابت قطعا ، فينفي الزائد بالأصل .
وقال الفاضل في القواعد : أقل الأمرين من سدس الأصل وزيادة
نصيب المطعم من السدس مع الزيادة ( 4 ) .
ولا دليل عليه ، وظاهر الأخبار وصريح الرواية يدفعه ، على أنه
لا يمكن فرض أقلية الزيادة مع وجودها عن سدس الأصل ، فيرجع إلى
المشهور ، إلا أن يكون من مذهبه استحباب الطعمة مع الولد أيضا ، وهو
بعيد .
واحتج له بعض شراح القواعد : بأنه لو أطعمناهم سدس الأصل
مطلقا بقي الأب أو الأم في بعض الفروض بلا شئ ، أو بأقل من نصيبهم ،
هامش
( 1 ) بصائر الدرجات : 381 / 13 ، الوسائل 26 : 142 أبواب ميراث الأبوين والأولاد
ب 20 ح 17 .
( 2 ) في ص : 240 .
( 3 ) حكاه عنه في المسالك 2 : 327 .
( 4 ) القواعد 2 : 170 .