تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
فيكون الإطعام واجبا قطعا ، إذ لا يستحب لأحد إعطاء مال الغير بدون رضاه . قلنا : لما كان ذلك الاحتمال غير معلوم أيضا ، فيكون فعله مما لم تعلم جهته حينئذ أيضا ، مع أنه لا قائل بوجوب الإطعام ، بل كل من قال به ، فقال باستحبابه ، فالإجماع قرينة على تعيينه . ومن ذلك يظهر لزوم حمل الأخبار الآمرة بالإعطاء أو الدالة على الاختصاص والملكية الظاهرة في الوجوب - كصحيحة البصري وروايتي ابن عمار وابن رباط المتقدمة ( 1 ) - على الاستحباب أيضا ، لأن السدس المذكور فيها محمول على الإطعام بقرينة الموثقة والرواية الأخيرتين ، والإطعام ليس إلا مستحبا . مع أن القول بالسدس مطلقا في الصور المذكورة في الروايات على جهة التوريث إما لا قائل به ، أو شاذ لا اعتبار به ، كما مر ، فهذه الروايات أيضا أدلة على الإطعام ، فقد عرفت وجه التفصي عنها . ثم إن القدر المجمع عليه الثابت من هذه الأخبار هو استحباب الطعمة في الجملة ، وقد وقع فيها مواضع خلاف كما نبينها في مسائل : المسألة الأولى : المطعم - بالفتح - هو الجد والجدة مطلقا ، سواء كانا من الأب أو الأم ، وفاقا للمشهور . وخلافا للحلبي حيث خصه بالمتقرب بالأب ( 2 ) ، وحكاه بعض الأجلة عن ابن زهرة والمحقق الطوسي أيضا ( 3 ) . وللمحكي عن ابن زهرة حيث خصه بأم الأم ( 4 ) .
هامش
( 1 ) في ص : 240 . ( 2 ) الكافي في الفقه : 378 . ( 3 ) حكاه عنهما الفاضل الهندي في كشف اللثام 2 : 291 . ( 4 ) في " ح " : بأم الأب .