تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
" والباقي لبنات البنت " فإنه لو كان المراد بالجد ذلك لم يكن الباقي [ لهن ] ( 1 ) لمكان الرد ، والحمل على الباقي من الرد والفرض خلاف الأصل والظاهر . مردود ، بأن الرد على الأب مع البنات مختلف فيه أيضا ، وظهور أدلة الرد عليه ليس بأكثر من ظهوره في منع ولد الولد للجد ، بل هنا أقوى ، حيث تكرر نقل الإجماع من القدماء أيضا ( 2 ) وتعاضد بالعمومات الكثيرة ، فلو كانت أدلة الرد على الأب قرينة على عدم إرادة الأب هنا ، فتكون أدلة منع ولد الولد للجد أولى بالقرينة على عدم إرادة الجد ، فيبقى الاحتمالان متساويين . وأما الخاتمة ففي حكم الطعمة للجد : اعلم أن الجد والجدة وإن كانا لا يرثان مع أحد الأبوين ، ولا مع الأولاد ، ولا مع أولاد الأولاد ، لكن يستحب إطعامهما . والظاهر أن المراد بالإطعام الإعطاء من باب الإرزاق المأمور به في قوله سبحانه : * ( وإذا حضر القسمة أولوا القربى واليتامى والمساكين فارزقوهم ) * ( 3 ) . فكيف كان يدل على استحبابه ، وفاقا لكل من لا يقول بتوريثهما . وتدل عليه المستفيضة من الأخبار ، كصحيحة جميل : " إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أطعم الجدة السدس " ( 4 ) . والأخرى : " إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أطعم الجدة أم الأم السدس ، وابنتها
هامش
( 1 ) في النسخ : له ، والصحيح ما أثبتناه . ( 2 ) كما في الإنتصار : 299 . ( 3 ) النساء : 8 . ( 4 ) الكافي 7 : 114 / 11 ، التهذيب 9 : 311 / 1115 ، الإستبصار 4 : 162 / 614 ، الوسائل 26 : 137 أبواب ميراث الأبوين والأولاد ب 20 ح 2 .
مستند الشيعة — صفحة 246 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث