بالإجماع في غير البنت الواحدة ، فإن فيها خلافا للإسكافي ( 1 ) ، وقد مر .
وتدل عليه العمومات المتقدمة الخالية عن المخصص .
المسألة الثالثة : لا يرث الجد ولا الجدة مع أولاد الأولاد وإن نزلوا
مطلقا ، وفاقا لغير الصدوق ، وعن السيد في الناصريات ( 2 ) وابن فضال
الإجماع عليه ( 3 ) .
وعن الصدوق تشريك الجد مع ولد الولد ( 4 ) .
لنا - بعد الإجماع عند التحقيق لعدم قدح مخالفة من ذكر - : رواية
زرارة المتقدمة ، وفيها : " فإن لم يكن له ولد وكان ولد الولد ، ذكورا كانوا أو
إناثا ، فإنهم بمنزلة الولد ، وولد البنين بمنزلة البنين ، وولد البنات بمنزلة
البنات ، يرثون ميراث البنات ويحجبون الأبوين والزوج والزوجة عن
سهامهم الأكثر وإن سفلوا ببطنين وثلاثة وأكثر ، يرثون ما يرث ولد الصلب
ويحجبون ما يحجب ولد الصلب " ( 5 ) .
وما تقدم من الأخبار المتضمنة لأن كل ذي رحم بمنزلة الرحم الذي
يجر به ، المصرحة بأن ولد الولد يقوم مقام الولد ( 6 ) ، فإن قيامه مقامه - كما
مر - ليس في مطلق التوريث وإلا لم تكن فائدة للتخصيص ، بل إما في
جميع الأحكام ، أو الحجب ، أو قدر الميراث ، وبالكل يثبت المطلوب .
احتج المخالف : بتساوي الجد وأولاد الأولاد في القرب . وبصحيحة
هامش
( 1 ) حكاه عنه في المختلف : 751 .
( 2 ) الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : 221 .
( 3 ) حكاه عنه في التهذيب 9 : 315 .
( 4 ) الفقيه 4 : 208 .
( 5 ) الكافي 7 : 97 / 3 ، الوسائل 26 : 132 أبواب ميراث الأبوين والأولاد ب 18 ح 3 .
( 6 ) الوسائل 26 : 68 أبواب موجبات الإرث ب 2 .