مع أنها أعم من أن يكون السدس من جهة الميراث ، لجواز أن يكون
من جهة الطعمة ، أي الإرزاق المأمور به في قوله سبحانه : * ( وإذا حضر
القسمة أولوا القربى واليتامى والمساكين فارزقوهم ) * ( 1 ) . وهي غير
المتنازع .
بل في الأخبار ما يصرح بأن السدس من باب الطعمة ، كما يأتي .
وأما روايات الطعمة فسيأتي عدم منافاتها للمسألة ، فهي بحمد الله
ظاهرة . هذا .
ثم إني لم أقف للمخالف الأول على حجة . وأما الروايات المتقدمة
فمنها ما هو أخص من مدعاه ، ومنها ما لا ينطبق على مذهبه ، ومع ذلك
عرفت ما فيه .
وأما الثاني فاستدل - على ما نقل - بمشاركة الجد والجدة للأبوين في
التسمية التي أخذوا بها الميراث الذي عين لهم ، وهي الأبوة والأمومة .
وبالروايات المتقدمة . وبأخبار الطعمة .
والجواب عن الأول : بمنع مشاركتهما لهما في التسمية ، فإن الجد
لا يدخل في اسم الأب حقيقة ، بدليل صحة السلب وتبادر الغير ، وكذا
الجدة بالنسبة إلى الأم ، على أنه لو ثبتت التسمية لم تدل على مطلبه الذي
هو جعل نصيب الجد - وإن تعدد - الفاضل من السهام ، ولزم توريثهما في
صور كثيرة لا يقول به فيها .
وعن البواقي : بما مر ويأتي ، مع أنها لا تطابق مذهبه في القسمة .
المسألة الثانية : لا يرث الجد والجدة مع الأولاد ، ذكرا كان أم أنثى ،
هامش
( 1 ) النساء : 8 .