تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
وأما على القول بعدمه فإن استغرق بعض الحبوة فيمنع المحبو منه قطعا . وأما في توزيع الدين على جميع التركة حينئذ وفيما لو استغرق ما عداها أو قصر عنه أيضا وعدمه فوجهان : الأول : التوزيع ، وجعله في المسالك الأظهر ( 1 ) ، وفي الرسالة متجها ، لأن الدين يتعلق بالتركة على الشياع ، والحبوة منها فيصيبها نصيبها ( 2 ) . والثاني ، وهو الذي نسبه في الرسالة إلى ظاهر الأصحاب : عدمه ، لعموم النصوص . قال فيها : ويؤيده إطلاق النصوص والفتاوى باستحقاق جميع الحبوة ، مع أن الميت لا ينفك عن دين في الجملة إلا نادرا ، فلو كان لمطلق الدين أثر في النقص عليها لنبهوا عليه فيهما ، وأيضا : فإن الواجب من الكفن ومؤنة التجهيز كالدين بل أقوى ، لتقدمه عليه ويتعلق بالتركة شياعا ، فيلزم أن لا تسلم الحبوة لأحد ، وهو مناف لإطلاق إثباتها فيهما . ورد العموم بالتخصيص والبواقي بأنها مجرد استبعاد ، لا يعارض ما سبق ( 3 ) . أقول : لا ريب في أن تعلق الدين إنما هو بالشياع ، ولكن الشياع ليس ثابتا بالنص ، بل إنما يحكم به لعدم المرجح وفقد ما يوجب تخصيصه ببعض ، ولكن أخبار الحبوة تخصصه بغيرها فلا يوزع . فإن قيل : ما الوجه في تخصيصه بغيرها بهذه الأخبار ؟ قلنا : شهادة العرف بذلك ، ألا ترى أنه إذا قال قائل : نصف هذه الدار
هامش
( 1 ) المسالك 2 : 326 . ( 2 ) رسائل الشهيد الثاني : 251 . ( 3 ) انظر رسائل الشهيد الثاني : 251 .