للمحبو قضاءه ما فات أباه من صلاة وصيام ، وجعلها عوضا عن ذلك ، فإذا
لم يفعل المعوض لم يستحق العوض ( 1 ) .
والأكثر على عدم الاشتراط . وهو الأقوى ، لإطلاق النصوص ، وعدم
دليل على التقييد . على أنه قد يقال بوجوب القضاء على غير الولد مع أنه
لا حبوة له ، وقد يقال بوجوبه عن المرأة مع أنه لا حبوة عنها .
المسألة الحادية عشرة : لو كان هناك مجتهدان مختلفان في مسائل
الحبوة من الوجوب والاستحباب ، أو المجانية والاحتساب ، أو في ما يحبى
به من الأنواع أو أفراد الأنواع ، أو نحو ذلك ، وقلد كل من أكبر الذكور
وسائر الورثة واحدا منهما ممن فيه الصرفة له :
فإن عمل أحدهما بمقتضى رأي مجتهده ولم يزاحمه الآخر إما تبرعا
له أو جهلا بأن له المزاحمة ، أو لعدم اقتداره على مزاحمته ، فلا شئ على
الأول ، ويحل له ما أخذه تقليدا لمجتهده .
فإن نازعه وزاحمه : فإن اتفقا على اختيار مجتهد للترافع فلا كلام ،
والحكم حكمه .
وإن تنازعا في ذلك : فإن كان بعد التصرف في المتنازع فيه وأخذه
فالمزاحم للمتصرف المريد استرداده منه يكون مدعيا ، ويقدم من اختاره
للمرافعة ، لأنه يكون مدعيا .
وإن كان قبل ذلك ، كأن يكون المتنازع فيه في يد ثالث لا يؤديه إلا
بعد تعين من يجب الأداء إليه ، أو منعهما مانع من التصرف قبل رفع النزاع ،
أو امتنع كل منهما من التصرف مخافة صيرورة الآخر مدعيا ، فيقدم مختار
هامش
( 1 ) الوسيلة : 387 .