ثم على المشهور فالظاهر هو العدم ، لإطلاق النصوص ، وفقد
المقيد .
احتج المشترط : بلزوم الإضرار والإجحاف بالورثة لولاه . وإيذان لفظ
الحبوة ببقاء شئ آخر . ووجوب الاقتصار في خلاف الأصل على المتيقن .
وانصراف المطلق إلى الفرد الشائع ، والشائع تخلف مال آخر .
قلنا : لزوم الإضرار والإجحاف ممنوع ، ولو سلم فلا ضير فيه ، لأن
الحق إذا ثبت بالدليل لا يقدح فيه الإضرار والإجحاف بغير المستحق ، وله
نظائر كثيرة ( 1 ) . ولا إشعار في لفظ الحبوة ، على أنه غير وارد في النصوص .
والإطلاق ممنوع ، بل الأخبار عامة ، لذكر أداة الشرط المفيدة للعموم ،
كقوله : " إذا ترك " و " إذا مات " و " إذا هلك " ( 2 ) ولو سلم فوصول الشيوع إلى
حد يجب حمل المطلق عليه ممنوع .
ثم على الاشتراط ففي كفاية بقاء أقل ما يتمول كما هو مقتضى إطلاق
كلامهم ، أو اشتراط كونه كثيرا يزول به الإضرار كما يقتضيه تعليلهم ،
احتمالان .
وعلى الثاني لو تعدد الوارث بحيث لم يندفع الإضرار بنصيب كل
واحد واندفع بالجملة ، ففي اعتبار الجملة أو الإفراد وجهان . وعلى تقدير
اعتبار ذلك كله ففي اعتبار بلوغ نصيب كل قدر الحبوة قولان .
المسألة السابعة : يشترط الحباء بخلو الميت عن دين مستغرق ، فلو
هامش
( 1 ) كحرمان كلهم إذا لم يخلف الميت شيئا أصلا ، أو زائدا على كفنه ودينه ، وكحرمان
المحجوبين ، والزوجة عن الأرضين على المشهور إذا انحصرت التركة فيهما ، وكما
إذا أوصى بجميع التركة وأجاز الورثة ثم ندموا بعد الموت ، إلى غير ذلك . منه ( رحمه الله ) .
( 2 ) الوسائل 26 : 97 و 98 أبواب ميراث الأبوين والأولاد ب 3 ح 1 و 3 و 4 .