لزيد ، يحكم له به مشاعا ، فإذا أشار إلى بيت معين وقال : إنه لعمرو ،
يحكم بالنصف المشاع من غير هذا البيت [ لزيد ] ( 1 ) .
فإن قيل : إن هذا إنما يتم لو دلت الأخبار على اختصاص المحبو
بالحبوة من بين جميع ذوي الحقوق ، لم لا يجوز أن يكون المراد
اختصاصه من بين الورثة ؟
قلنا : تخصيص بلا مخصص .
فإن قيل : التبادر يخصص .
قلنا : التبادر ممنوع .
فإن قيل : فيلزم تقدم الحبوة على الدين ولو استغرق .
قلنا : لا يلزم لتعلق الدين حينئذ بجميع التركة التي منها الحبوة ، على
أنه يقع التعارض حينئذ بين وفاء الدين وإخراج الحبوة ، فيقدم الأول ،
لكون أوامر الوفاء أقوى وأكثر من روايات الحباء ، مع أنه قد نطقت الأخبار
بتقديم الدين على الإرث ( 2 ) ، والحبوة إرث مخصوص .
فإن قيل : مقتضى تقديم الدين عدم اختصاص الحبوة بالمحبو أولا
فيبقى الدين مشاعا .
قلنا : تقديمه إنما هو عند التزاحم والتعارض - أي الاستغراق كلا أو
بعضا - وأما بدونه فيتعلقان بالتركة معا .
ثم إنه يؤيد ما ذكرناه أولا من التخصيص ، أنه لو أوصى الميت بعين
لواحد لا يوزع الدين عليها بل يخصص بما عداها ، فتخصيصها بشخص
خصص تعلق الدين بغيرها .
هامش
( 1 ) في النسخ : لعمرو ، غيرناه لتصحيح المتن .
( 2 ) كما في الوسائل 19 : 329 أبواب أحكام الوصايا ب 28 .