تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
لزيد ، يحكم له به مشاعا ، فإذا أشار إلى بيت معين وقال : إنه لعمرو ، يحكم بالنصف المشاع من غير هذا البيت [ لزيد ] ( 1 ) . فإن قيل : إن هذا إنما يتم لو دلت الأخبار على اختصاص المحبو بالحبوة من بين جميع ذوي الحقوق ، لم لا يجوز أن يكون المراد اختصاصه من بين الورثة ؟ قلنا : تخصيص بلا مخصص . فإن قيل : التبادر يخصص . قلنا : التبادر ممنوع . فإن قيل : فيلزم تقدم الحبوة على الدين ولو استغرق . قلنا : لا يلزم لتعلق الدين حينئذ بجميع التركة التي منها الحبوة ، على أنه يقع التعارض حينئذ بين وفاء الدين وإخراج الحبوة ، فيقدم الأول ، لكون أوامر الوفاء أقوى وأكثر من روايات الحباء ، مع أنه قد نطقت الأخبار بتقديم الدين على الإرث ( 2 ) ، والحبوة إرث مخصوص . فإن قيل : مقتضى تقديم الدين عدم اختصاص الحبوة بالمحبو أولا فيبقى الدين مشاعا . قلنا : تقديمه إنما هو عند التزاحم والتعارض - أي الاستغراق كلا أو بعضا - وأما بدونه فيتعلقان بالتركة معا . ثم إنه يؤيد ما ذكرناه أولا من التخصيص ، أنه لو أوصى الميت بعين لواحد لا يوزع الدين عليها بل يخصص بما عداها ، فتخصيصها بشخص خصص تعلق الدين بغيرها .
هامش
( 1 ) في النسخ : لعمرو ، غيرناه لتصحيح المتن . ( 2 ) كما في الوسائل 19 : 329 أبواب أحكام الوصايا ب 28 .