تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
استغرق دينه تركته التي منها الحبوة لا يحبى . ولم أعثر في ذلك على مخالف ، وكلام الشهيد الثاني في الرسالة يشعر بوجوده ( 1 ) . والوجه فيه أن الحبوة ليس إلا اختصاص في الإرث ، وانتقالها ليس بسبب إلا التوريث ، وقد تقدم أن الدين مقدم على الإرث ، بل لو قيل بعدم كونها إرثا أيضا ، يمكن إثبات المطلوب بصحيحتي زرارة ( 2 ) ، وأبي ولاد ( 3 ) ، وخبر السكوني المتقدم في بحث استغراق الدين للتركة ( 4 ) ، كما لا يخفى . فرعان : أ : لو بذل المحبو قيمتها حينئذ ، وأراد الاختصاص بها دون غيره من الورثة ، فعلى القول بعدم انتقال التركة إلى الوارث - كما هو المختار - ليس له ذلك مطلقا ، إلا أن يثبت إجماع على خيار كل ذي نصيب في نصيبه . وعلى القول بالانتقال ، فعلى القول بعدم الاحتساب ، له ذلك ، والوجه ظاهر . وعلى القول به ، فلو كانت الحبوة مساوية لسهمه لولا الدين ، فله ذلك أيضا ، وإلا فلو كان استحقاق كل من الورثة منها على السواء ، بأن لم يخلف شئ سواها فالكل في ذلك سواء ، ولو لم يكن كذلك فلكل يكون ذلك بقدر نصيبه . ب : لو كان الدين غير مستغرق فالحكم على القول بالاحتساب واضح .
هامش
( 1 ) رسائل الشهيد الثاني : 249 . ( 2 ) التهذيب 6 : 187 / 391 ، الوسائل 18 : 345 أبواب الدين والقرض ب 13 ح 1 . ( 3 ) التهذيب 6 : 193 / 421 ، الإستبصار 3 : 8 / 20 ، الوسائل 18 : 415 أحكام الحجر ب 5 ح 3 . ( 4 ) في ص : 112 .