وبهذا يظهر أن الترجيح لما عليه ظاهر الأصحاب .
المسألة الثامنة : لو أوصى الميت بوصايا ، فإن كانت بعين غير
الحبوة لم يمنع منها ، لبقائها سالمة من المعارض .
وإن كانت بعين منها فالأقوى الصحة ، لعموم الأدلة ، ولأن الميت
مسلط على ماله ما دام فيه الروح ، واختصاص المحبو بها إنما هو بعد
الموت .
وحينئذ لو زادت عن الثلث اعتبرت إجازة الجميع على القول
بالاحتساب ، وعلى القول بعدمه لم يعتبر إلا إجازة المحبو . واحتمال اعتبار
إجازة الجميع - لإطلاق النص والفتوى - ضعيف ، لأن الظاهر أن هذا
الإطلاق مقيد بالمستحق .
وإن كانت بجزء من التركة مطلق كمائة درهم ، أو منسوب كالثلث ،
فالظاهر أنها حينئذ كالدين .
المسألة التاسعة : لو كانت بعض أعيان الحبوة أو كلها مرهونة على
دين على الميت ، قدم حق المرتهن ، وروعي في استحقاق المحبو لها
مجانا أو مع الاحتساب افتكاكها ، ولا يجب على الوارث ، للأصل .
وحينئذ فللمحبو فكها من ماله ، ولا يرجع بما غرم إلى التركة ، لتبرعه
بالأداء .
ولو افتكها وارث غيره ، فإن كان قبل حلول الأجل فالظاهر عدم
استحقاقه لها ، ورجوعها إلى المحبو ، لعدم ناقل شرعي . وإن كان بعده ،
فإن نقلها المرتهن إليه فيستحقها ، وإن كان بمجرد الافتكاك فالظاهر أيضا
عدم الاستحقاق واختصاص المحبو بها .
المسألة العاشرة : اشترط ابن حمزة في الوسيلة في ثبوت الحبوة
مستند الشيعة — صفحة 236
مساهمون: المحقق النراقي
ص٢٣٦