وإن تعدد ففي الحكم بتساويهما مطلقا ، أو بأكبرية الأقدم علوقا ، أو
الأسبق تولدا أوجه :
من إناطة الكبر والصغر عرفا بيوم التولد وعدم مدخلية تقدم العلوق
وتأخره فيه كما مر ، ولم يتولدا بعد حتى يصدق الكبر والصغر العرفيان ،
والصدق المتأخر غير مجد فيتساويان .
ومن أن كون قدم التولد مناطا في الكبر عرفا إنما هو في المتولد وأما
في الحمل فلا ، بل يناط بتقدم العلوق في العرف .
ومن أن الحكم بلزوم الإحباء إنما هو بعد التولد ، وإنما يبقى قبله
مراعى ، فالمناط هو الكبر الصادق حينئذ ، وهو ليس إلا بقدم التولد .
وبالجملة المسألة محل الإشكال ، نعم لا يبعد الحكم بأكبرية من كان
جامعا لو صفي قدم العلوق وسبق التولد ، ولكن تحققه ثم العلم به مما
لا يكاد يتحقق .
و : لو كان الولد خنثى فإن كان واضحا فواضح . وإن كان مشكلا
فالظاهر حرمانه من الحبوة ، للشك في حصول الموجب .
واحتمل بعضهم العمل بالقرعة ( 1 ) . وهو حسن لو ثبت الانحصار في
الذكر والأنثى ، فهو في نفس الأمر أحدهما ، فيستخرج بالقرعة . وفي
الانحصار نظر ، لجواز الطبيعة الثالثة .
واحتمل ثاني الشهيدين في رسالته استحقاقه نصف الحبوة ، قياسا
على استحقاقه نصف النصيبين في السهم ( 2 ) ، وهو ضعيف .
ثم لو كان معه ذكر أصغر منه ففي إحبائه أيضا نظر ، للشك في كونه
هامش
( 1 ) كالشهيد الثاني في رسائله : 237 .
( 2 ) رسائل الشهيد الثاني : 236 .