بقاء المال بغير مالك .
وأن استحقاقها مخالف للأصل ، فيجب الاقتصار فيه على موضع
اليقين .
ويرد على الأول : أن الحكم بالحبوة ليس معلقا على ما حكم
بذكوريته بالفعل ، بل معلق على ما حكم له بها في نفس الأمر ولو بعد
ظهور الكاشف ، ولذا يحبى من لم يعلم ذكوريته أولا ثم علمت بالفحص
والاستعلام .
وعلى الثاني : النقض بسهم الحمل قبل انفصاله ، فإنه يعزل له نصيب
ذكرين ، مع أنه ليس بمعلوم الذكورية أيضا .
وعلى الثالث : أنه إنما يتم لولا دلالة على خلاف الأصل ، والمخالف
يدعيها .
وللثاني : كون الحبوة إرثا ، فإن انتقالها ليس إلا بالإرث ، سيما على
القول بالاحتساب ، وقد ثبت أن الحمل يرث .
واستحقاقه نصيبه من غير الحبوة .
وصدق كونه ذكرا في نفس الأمر وإن لم يظهر بعد ، ومن ثم أجمعوا
على استحقاقه بحسب ما يظهر من ذكوريته وأنوثيته .
ويرد على الأول : أن اللازم من أخبار توريث الحمل هو ثبوت
التوريث المطلق له لا جميع أنواعه التي منها الإحباء .
ويمكن أن يقال : إن الثابت مطلق التوريث وهو يشمل الحبوة .
وعلى الثاني : أنه قياس لا نقول به ، مع أن الفارق موجود ، وهو أن
استحقاقه لغيرها ليس من حيث كونه ذكرا ، بل من حيث كونه ولدا ، وهو
معلوم في جميع الأحوال .
مستند الشيعة — صفحة 226
مساهمون: المحقق النراقي
ص٢٢٦