تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
بقاء المال بغير مالك . وأن استحقاقها مخالف للأصل ، فيجب الاقتصار فيه على موضع اليقين . ويرد على الأول : أن الحكم بالحبوة ليس معلقا على ما حكم بذكوريته بالفعل ، بل معلق على ما حكم له بها في نفس الأمر ولو بعد ظهور الكاشف ، ولذا يحبى من لم يعلم ذكوريته أولا ثم علمت بالفحص والاستعلام . وعلى الثاني : النقض بسهم الحمل قبل انفصاله ، فإنه يعزل له نصيب ذكرين ، مع أنه ليس بمعلوم الذكورية أيضا . وعلى الثالث : أنه إنما يتم لولا دلالة على خلاف الأصل ، والمخالف يدعيها . وللثاني : كون الحبوة إرثا ، فإن انتقالها ليس إلا بالإرث ، سيما على القول بالاحتساب ، وقد ثبت أن الحمل يرث . واستحقاقه نصيبه من غير الحبوة . وصدق كونه ذكرا في نفس الأمر وإن لم يظهر بعد ، ومن ثم أجمعوا على استحقاقه بحسب ما يظهر من ذكوريته وأنوثيته . ويرد على الأول : أن اللازم من أخبار توريث الحمل هو ثبوت التوريث المطلق له لا جميع أنواعه التي منها الإحباء . ويمكن أن يقال : إن الثابت مطلق التوريث وهو يشمل الحبوة . وعلى الثاني : أنه قياس لا نقول به ، مع أن الفارق موجود ، وهو أن استحقاقه لغيرها ليس من حيث كونه ذكرا ، بل من حيث كونه ولدا ، وهو معلوم في جميع الأحوال .
مستند الشيعة — صفحة 226 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث