تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
وعلى الثالث : أن الأحكام منوطة بالظاهر دون الواقع ونفس الأمر . ويمكن دفع ذلك : بأن الأحكام وإن كانت منوطة بالظاهر ، ولكن لا بما كان ظاهرا بالفعل ، بل بالظاهر ولو بعد تحقق الكاشف ، فتحقق الذكورية في نفس الأمر ولو كان مشتبها علينا بالفعل يكفي في إثبات الأحكام المعلقة عليها بعد ظهورها . فإن قيل : فاللازم الحكم بالحبوة بعد الظهور لا قبله . قلنا : لا يحكم بها قبله ، بل يبقى مراعى حتى ينكشف الحال . فإن قيل : لا دليل على لزوم الإبقاء مراعى ، بل يجب الحكم بها للورثة فيستصحب . قلنا : الدليل موجود ، وهو أن الحبوة حق للذكر الظاهر ذكوريته بالفعل ، أو بعد تحقق الكاشف ، فالحكم بها للورثة مشروط بانتفاء ذكر كذلك ، والشرط غير معلوم فكذلك المشروط ، فيجب إبقاؤها مراعى . ومن هذا يظهر أن الترجيح مع القول بعدم الاشتراط إذا كان عند موت أبيه متصفا بالذكورية . وأما إذا لم يكن كذلك كما إذا لم يتم للحمل أربعة أشهر ، حيث صرح في صحيحة زرارة المروية في كتاب العقيقة من الكافي ( 1 ) ، ورواية ابن الجهم المروية فيه أيضا ( 2 ) : بأن الذكورية والأنوثية تحصل بعد تمام أربعة أشهر ، فالحكم بذلك مشكل ، لعدم صدق الوصف مطلقا لا في الواقع ولا في الظاهر ، والصدق المتأخر لا يفيد . ه‍ : لو كان هناك حملان أو أكثر ، فإن تبين انحصار الذكر بالواحد فلا إشكال .
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 16 / 7 . ( 2 ) الكافي 6 : 13 / 3 .
مستند الشيعة — صفحة 227 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث