موضع اليقين ، وبظهور الأكبر المصرح به في الأخبار في الواحد ، وبأنه مع
التعدد لا يصدق استحقاق كل واحد ما حكم باستحقاق واحد منه كالسيف
والخاتم ، لأن بعض الواحد ليس هو ( 1 ) .
ولا يخفى أنه لا يبعد ترجيح هذا القول ، سيما مع ما أشير إليه من
ندرة هذا الفرض ، بحيث يشك في اندراجه تحت الإطلاقات ، هذا .
ثم إنه على المشهور تقسم الحبوة بينهم كما صرح به الشيخ ( 2 )
وغيره ( 3 ) ، والوجه ظاهر . وقد يجوز احتمال القرعة هاهنا ، وهو ضعيف .
فروع :
أ : الأكبر في التوأمين أولهما خروجا ، ولو كان التفاوت يسيرا لا يعتد
به عرفا ، والوجه ظاهر .
وأما ما رواه في الكافي - في باب العقيقة - : " أصاب رجل غلامين
في بطن فهنأه أبو عبد الله ( عليه السلام ) قال : " أيهما أكبر ؟ " قال : الذي خرج أولا ،
فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : " الذي خرج آخرا هو أكبر ، أما تعلم أنها حملت
بذلك أولا وإن هذا دخل على ذلك فلم يمكنه أن يخرج حتى خرج ،
فالذي يخرج آخرا هو أكبرهما " ( 4 ) .
فهو ضعيف ، للشذوذ ، على أنه يمكن حمله على أن المراد بيان كبره
في نفس الأمر وإن لم تتعلق به الأحكام الشرعية المبتنية على الدلالات
هامش
( 1 ) انظر رسائل الشهيد الثاني : 238 .
( 2 ) المبسوط 4 : 126 .
( 3 ) كابن سعيد في الجامع للشرائع : 509 ، والشهيد الثاني في المسالك 2 : 326 .
( 4 ) الكافي 6 : 53 / 8 ، الوسائل 21 : 497 أبواب أحكام الأولاد ب 99 ح 1 .