لا كلي .
ولو تعدد الأكبر بأن كان هناك ذكور متساوية سنا ، فيشتركون فيها
على المشهور ، وأسقطها ابن حمزة هناك ( 1 ) ، وحكي عن النهاية والمهذب
أيضا ( 2 ) ، ونفى بعض مشايخنا المعاصرين عنه البعد ( 3 ) .
واستدل للمشهور : بالأصل ، وبأن الأكبر اسم جنس يقع على القليل
والكثير .
ويرد على الأول : أن الأصل الثابت هو ثبوت الحبوة للابن الواحد أو
المتعدد مع وجود الأكبر لا مطلقا .
فإن قيل : قد صرحت موثقة العقرقوفي بثبوتها للابن الشامل للمتنازع
فيه أيضا .
قلنا : الابن فيها وإن كان مطلقا إلا أنه يقيد بالواحد أو الأكبر مع
التعدد ، لوجوب حمل المطلق على المقيد ، إلا أن يقال : بأن وجوب الحمل
إنما هو فيما إذا وجد المقيد لا مطلقا .
وعلى الثاني : أن الأكبر وإن صدق على المتعدد لغة ، إلا أنه ظاهر في
الواحد عرفا ، وأيضا فرض وجود بنين متساوين في السن نادر جدا ،
والمطلق ينصرف إلى الفرد الشائع ، وأيضا لو تم ذلك ، فإنما يصح فيما لو
كان هناك ولد أصغر منهم أيضا . وأما مع الانحصار في المتساويين مثلا
فلا يصدق الأكبر عليهما .
واحتج لابن حمزة : بأنه يجب الوقوف فيما خالف الأصل على
هامش
( 1 ) الوسيلة : 387 .
( 2 ) النهاية : 633 ، المهذب 2 : 132 .
( 3 ) انظر : الرياض 2 : 350 .