المسألة الرابعة : المحبو هو الولد الذكر ، فلا حبوة للأنثى مطلقا ( 1 )
بالإجماع ، للأصل ، وللتقييد به في أكثر النصوص ، فإطلاق الولد في بعضها
محمول عليه ، لوجوب حمل المطلق على المقيد ، وتشهد له إحدى
صحيحتي ربعي ( 2 ) .
ثم الذكور إن تعددوا ، فلأكبرهم وإن كانت هناك أنثى أكبر منه ، أما مع
فقد الأكبر من الأنثى فللإجماع ، وصريح الأخبار ( 3 ) ، وإطلاق الابن في
بعضها مقيدة وأما مع وجودها ، فلخصوص صحيحة ربعي ( 4 ) ، وإطلاق
الباقي ، والظاهر أنه أيضا مجمع عليه ، وقد ينسب الخلاف فيه إلى
الإسكافي فيحكم بسقوط الحبوة معه ( 5 ) ، ولم يثبت .
وإن اتحد فله ، بالإجماع ، وصريح موثقة الفضلاء ، ومرسلة ابن أذينة
حيث حكم فيهما بالتفصيل القاطع للشركة ، وإطلاق موثقة العقرقوفي ( 6 ) .
والاستشكال مع الاتحاد ، لأن أفعل التفضيل يقتضي مشاركا في أصل
الفعل ، وإطلاق الابن في بعض الأخبار لا يفيد ، لوجوب حمله على الأكبر
مع التعدد حملا للمطلق على المقيد ، كما في المسالك ( 7 ) .
ضعيف ، لأنه إنما يصح لو انحصرت الأخبار بما فيه التفضيل أو
الإطلاق ، على أن اعتبار وجود المفضل عليه في أفعل التفضيل أكثري
هامش
( 1 ) أي سواء كانت منفردة أم لا ، وسواء كانت من الأكبر أم لا . ( منه ( رحمه الله ) ) .
( 2 ) راجع ص 201 .
( 3 ) الوسائل 26 : 97 أبواب ميراث الأبوين والأولاد ب 3 .
( 4 ) المتقدمة في ص 201 .
( 5 ) حكاه عنه الشهيد الثاني في رسائله : 234 .
( 6 ) قد تقدمت الروايات في ص 200 و 201 .
( 7 ) المسالك 2 : 326 .