بدخول الباقي وإن كثر الناقص ( 1 ) ، كما لو كان نصف سيف أو سورة من
المصحف ، محتجا باستلزام استحقاق الكل استحقاق بعضه ، ولقوله ( عليه السلام ) :
" لا يسقط الميسور " ( 2 ) " وما لا يدرك كله " ( 3 ) و " إذا أمرتكم بشئ " ( 4 ) .
وفي الكل نظر ، أما الأول : فلأن المسلم هو استلزام استحقاق الكل
استحقاق البعض إذا كان في ضمن الكل ، وأما مطلقا فغير مسلم .
وأما في الثاني : فلأن المراد منه عدم سقوط الميسور من المأمور به ،
وكون البعض مطلقا منه عين النزاع . ومنه يظهر ما في البواقي .
والتحقيق : أن الناقص إن كان مما يوجب نقصه زوال الصدق كنصف
سيف أو أكثر المصحف يوجب الخروج ، وإلا فلا . وشيوع إطلاق
المصحف على البعض ولو كان قليلا ممنوع ، ولو سلم فإنما هو في عرف
خاص لا يلزم اتباعه .
يج : لا فرق في هذه الأعيان بين ما يليق منها بحاله عادة وبين
ما لا يليق ، للعموم .
يد : لو شك في الثوب بأنه معد للبس أو لغيره ، أو في الخاتم
والسيف والمصحف بكونها معدة لنفسه أو للتجارة ومثلها ، على القول
بالتخصيص فلا يحبى به ، لكونه أمرا مخالفا للأصل ، فيقتصر فيه على
موضع اليقين ، وهو ما كان معدا للبس أو لنفسه يقينا ، وهذه ليست
منه .
هامش
( 1 ) انظر رسائل الشهيد الثاني : 227 .
( 2 ) عوالي اللآلي 4 : 58 / 205 .
( 3 ) عوالي اللآلي 4 : 58 / 207 .
( 4 ) عوالي اللآلي 4 : 58 / 206 .