تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
بدخول الباقي وإن كثر الناقص ( 1 ) ، كما لو كان نصف سيف أو سورة من المصحف ، محتجا باستلزام استحقاق الكل استحقاق بعضه ، ولقوله ( عليه السلام ) : " لا يسقط الميسور " ( 2 ) " وما لا يدرك كله " ( 3 ) و " إذا أمرتكم بشئ " ( 4 ) . وفي الكل نظر ، أما الأول : فلأن المسلم هو استلزام استحقاق الكل استحقاق البعض إذا كان في ضمن الكل ، وأما مطلقا فغير مسلم . وأما في الثاني : فلأن المراد منه عدم سقوط الميسور من المأمور به ، وكون البعض مطلقا منه عين النزاع . ومنه يظهر ما في البواقي . والتحقيق : أن الناقص إن كان مما يوجب نقصه زوال الصدق كنصف سيف أو أكثر المصحف يوجب الخروج ، وإلا فلا . وشيوع إطلاق المصحف على البعض ولو كان قليلا ممنوع ، ولو سلم فإنما هو في عرف خاص لا يلزم اتباعه . يج : لا فرق في هذه الأعيان بين ما يليق منها بحاله عادة وبين ما لا يليق ، للعموم . يد : لو شك في الثوب بأنه معد للبس أو لغيره ، أو في الخاتم والسيف والمصحف بكونها معدة لنفسه أو للتجارة ومثلها ، على القول بالتخصيص فلا يحبى به ، لكونه أمرا مخالفا للأصل ، فيقتصر فيه على موضع اليقين ، وهو ما كان معدا للبس أو لنفسه يقينا ، وهذه ليست منه .
هامش
( 1 ) انظر رسائل الشهيد الثاني : 227 . ( 2 ) عوالي اللآلي 4 : 58 / 205 . ( 3 ) عوالي اللآلي 4 : 58 / 207 . ( 4 ) عوالي اللآلي 4 : 58 / 206 .
مستند الشيعة — صفحة 221 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث