وأخرج في المسالك القلنسوة ( 1 ) ، والدخول أظهر - وعدم الاكتفاء بها
في الكفارات لدليل آخر - ومثلها الجورب .
واختلفوا في العمامة ، والظاهر الدخول ، لما مر .
والنعل والخف خارجان ، للشك في صدق الاسم . وكذا ما يشد به
الوسط من المنطقة والحزام ، إلا أن يكون من شالات العجم ، فإن دخولها
أقرب .
وفي الشبه بالبسط الذي يلبسه العجم بالتلفف لدفع البرد والمطر
تردد ، والخروج أظهر ، والوجه في الجميع يظهر مما مر .
ولا يدخل لباس الحرب ، كالدرع والمغفر ، لعدم الصدق .
د : لو كان الثوب مما يحتاج إلى القص والخياطة ولم يتحقق شئ
منهما فلا يدخل ، لعدم صدق الاسم لغة وعرفا . ولو قصه ولم يخطه ففي
الدخول نظر ، ولعل الخروج أقرب ، للشك في الصدق ، ولو سلم الإطلاق
فهو أعم من الحقيقة والمجاز .
ه : في دخول غمد السيف وبيت المصحف وحمائلهما وحليتهما
وجهان ، من إطلاق الاسم على الجميع عرفا ، وصحة سلبه عنها حقيقة .
والحق أن ما لا ينفكان عنه غالبا كالجلد في المصحف والقراب
والقبضة والحمائل في السيف داخل ، لشهادة العرف بذلك .
والاستدلال عليه بصدق الاسم عرفا محل نظر ، لصدقه عليها مجردة
أيضا ، فيكون إما مشتركا ، أو مجازا راجحا في المجموع ، وعلى التقديرين
لا يتم الاستدلال . ولا فرق في الدخول بين رخيصه وغاليه ، وإن أمكن
هامش
( 1 ) المسالك 2 : 326 .