الاحتمالات لبطلت الاستدلالات رأسا ، على أن بعضها مما لا يحتمله
الكلام ، كما لا يخفى على المتأمل .
والأولى أن يقال : لعل مستندهم الإجماع .
وما في المسالك - من أنه لا بد للإجماع من مستند والمستند هنا غير
ظاهر ( 1 ) - غير صحيح ، فإن اللازم الثابت هو وجود المستند لا ظهوره لنا ،
لم لا يجوز أن يكون هنا مستند خفي علينا ؟ وعدم الوجدان لا يدل على
عدم الوجود .
والقدح في الإجماع - بأنه لو ثبت هنا لكان سكوتيا ولا حجية فيه -
غير جيد ، لأن كونه سكوتيا لنا لا يوجب كونه سكوتيا لهم أيضا .
ويمكن أن يكون المستند لهم دليل آخر لا نعلمه . وأما نحن فيكفينا
مستندا للاقتصار اقتصار الأصحاب ، وشذوذ القول بالتعدي عن الأربعة ،
الموجب لخروج المتضمن للزائد عن الحجية في الزائد .
فروع :
أ : لو تعددت هذه الأجناس فهل يحبى بالجميع أو لا ؟
كلام أكثر القدماء خال عن التعيين .
وقال الشهيد : ما كان منها بلفظ الجمع تدخل أجمع ، وما كان بلفظ
الوحدة يتناول واحدا ( 2 ) . وتبعه جمع من تأخر عنه ( 3 ) .
وحكم في القواعد بعموم الثياب واستشكل في البواقي ( 4 ) .
هامش
( 1 ) المسالك 2 : 326 .
( 2 ) المسالك 2 : 326 ، والروضة 8 : 112 .
( 3 ) كالسبزواري في الكفاية : 297 ، والفاضل الهندي في كشف اللثام 2 : 292 .
( 4 ) القواعد 2 : 171 .