ومال في الكفاية إلى عموم الجميع ( 1 ) . وهو الأقرب .
أما عموم الثياب ، فلأن الجمع المعرف يفيده ، بل المفرد المضاف
عند عدم القرينة على التخصيص .
وأما عموم البواقي ، فلظهوره من قوله : " إذا ترك سيفا " ( 2 ) ، ولأنه
يصدق على كل سيف من سيوفه أنه سيف أبيه ، وكذا البواقي . ولأن المفرد
المعرف يفيد العموم شرعا عند عدم العهد وإن لم يفده لغة ، كما بينا في
موضعه ، وكذا المفرد المضاف . نعم من لا يقول بإفادته له شرعا فله المنع .
احتج الشهيد ، بأن الحبوة على خلاف الأصل فيقتصر فيها على
موضع اليقين ، وإفادة الجمع للعموم يقينية دون غيره ( 3 ) . وجوابه ظاهر .
ب : العموم الذي ثبت في هذه الأجناس ، هل هو ثابت في نوع
خاص منها - فيحبى بجميع أفراد هذا النوع - أو في جميع أنواعها ؟
الحق المشهور هو الأول ، فالثياب التي تحبى بأجمعها هو ثياب
بدنه ، وهي التي لبسها أو أعدها للبسه وإن لم يلبسها ، فتخرج الثياب
المعدة للتجارة أو إلباس الغير أو الإدخار ونحوها .
للإجماع . ولأنها المتبادر من لفظ كسوته ، ومن ثياب جلده ،
ويؤكدها التخصيص بثياب الجلد بعد التعميم ( 4 ) . ولأن المراد بثياب جلده
إما الملاصقة له ، أو المحيطة به ولو بالواسطة ، أو الملبوسة ولو في وقت
ما ، أو المعدة له ، أو الصالحة له . والمعنى الحقيقي هو الأول ، ولكنه غير
هامش
( 1 ) الكفاية : 297 .
( 2 ) راجع ص 200 و 201 .
( 3 ) رسائل الشهيد الثاني : 223 .
( 4 ) انظر : موثقة العقرقوفي المتقدمة في ص 201 .