تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
ومال في الكفاية إلى عموم الجميع ( 1 ) . وهو الأقرب . أما عموم الثياب ، فلأن الجمع المعرف يفيده ، بل المفرد المضاف عند عدم القرينة على التخصيص . وأما عموم البواقي ، فلظهوره من قوله : " إذا ترك سيفا " ( 2 ) ، ولأنه يصدق على كل سيف من سيوفه أنه سيف أبيه ، وكذا البواقي . ولأن المفرد المعرف يفيد العموم شرعا عند عدم العهد وإن لم يفده لغة ، كما بينا في موضعه ، وكذا المفرد المضاف . نعم من لا يقول بإفادته له شرعا فله المنع . احتج الشهيد ، بأن الحبوة على خلاف الأصل فيقتصر فيها على موضع اليقين ، وإفادة الجمع للعموم يقينية دون غيره ( 3 ) . وجوابه ظاهر . ب : العموم الذي ثبت في هذه الأجناس ، هل هو ثابت في نوع خاص منها - فيحبى بجميع أفراد هذا النوع - أو في جميع أنواعها ؟ الحق المشهور هو الأول ، فالثياب التي تحبى بأجمعها هو ثياب بدنه ، وهي التي لبسها أو أعدها للبسه وإن لم يلبسها ، فتخرج الثياب المعدة للتجارة أو إلباس الغير أو الإدخار ونحوها . للإجماع . ولأنها المتبادر من لفظ كسوته ، ومن ثياب جلده ، ويؤكدها التخصيص بثياب الجلد بعد التعميم ( 4 ) . ولأن المراد بثياب جلده إما الملاصقة له ، أو المحيطة به ولو بالواسطة ، أو الملبوسة ولو في وقت ما ، أو المعدة له ، أو الصالحة له . والمعنى الحقيقي هو الأول ، ولكنه غير
هامش
( 1 ) الكفاية : 297 . ( 2 ) راجع ص 200 و 201 . ( 3 ) رسائل الشهيد الثاني : 223 . ( 4 ) انظر : موثقة العقرقوفي المتقدمة في ص 201 .